421

Matalic Nasriyya

المطالع النصرية للمطابع المصرية في الأصول الخطية

Tifaftire

الدكتور طه عبد المقصود

Daabacaha

مكتبة السنة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Noocyada
Philology
Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
والعِذَار (١) والقوام، فإِذا حاولتْ الأَفكار منه الأبكار، وهاتيك الأسرار من وراء الأستار -لا كمحاولة عِنين هو على الغيب ظنين- ظهر لها دقيق معناه من خلف دقيق مبناه ظهور النّوْر في الربيع والأزهار، ونُور الشمس في رابعة النهار.
ومُذ نزَّهتُ لُبّى فيه سفَّهْت قلبى إِذْ كان غير مُوافيه، فألفيته لا عَيْبَ فيه، سوى أنه تَطرُبُ من معانيه الطِّباع، وتشرب من سلاقة سلاسة مبانيه الأَسماع.
طَرقَتْ بخيرٍ مَسْمَعَىَّ فقَرَّطَتْ ... أُذُنىَّ دُرًّا مِن حَباب الكأسِ
وأنه مُغْرىً بشكوى الحسَّاد ... فقلتُ له إِنَّ ربَّك بالمِرْصاِد
الله أكبر فمن المغتر ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ [الكوثر: ٣]، فيأيها الكتاب لا تخف ولا تحزن إِنك ازدريتَ كُلَّ مؤلف ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ٦٢] وألَّف.
إنْ عَابَهُ شانئُهُ فَمنْ حَسَدٍ ... كغادةٍ عابها ضَرائِرُها
فما مِنَ البَدْرِ ذُمَّ ساطِعُه ... ولا من الشَّمسِ عِيبَ سافِرُها
فالأديب من غاص لتمينه لا لاستسمانه فريسه، والأريب من يُذِلّ لإِنشاد ضالة العلم فيه نَفْسَه ونَفيسَه، وجَدَّ إِليه من كل جانب وإن زعموا أنهم على هذا الخير حاجب.
وَيْحَ قوم جادوا ببذل نفوس ... ونفيس في المجد لا مُعْتَبِينا
فتراهم من كل فجٍّ رجالًا ... وعلى كلِّ ضامرٍ يأتينا
إِذْ من المعلوم أن حفظ العلوم بحفظ قواعده وفرائده وشواهده

(١) العِذَار: استواء شعر الغلام، يقال: ما أَحْسَنَ عِذَارَه أي خط لحيته، والعِذاران: جانبا اللحية. والعِذاران من الفَرَسِ كالعارضين من وجه الإنسان "لسان العرب/ عذر".

1 / 436