أوجبَ جُمْهُور الثقات الظرافْ ... عند التوضيء نية الاغترافْ
من بَعْد غَسْل الوَجْه من بَلْعِهَا ... فماؤهُ مُستعْملٌ لا خلافْ
ووافق الشَّاشيّ ابن عبد السلام ... في تركها والبغويّ ذا العفافْ
وابن العجيل الحبر أفتى على ... إهمالها والحبرُ فتواه كافْ
وسألني عن بيع المرتد ما الرَّاجح فيه؟ فقلت: صحته كما صححه النوويّ في كثير من كتبه ويؤخذ تصحيحه من المنهاج أيضًا، فقال: من أين؟ فقلت: من قوله في باب الخيار ولو قُتل بردةٍ سابقة ضمنه البائع في الأصح فسُرَّ بذلك، وأنشدته لشيخ الإسلام الوالد ﵁ سؤالًا ملغزًا، وهو:
أيّها الشيخ الفقيه أجب ... عن سؤالي وأبن ما خفى
أي شيءٍ بيعه جائز ... وهو لا يُضْمَن إن أتلفا
وجوابي عنه بإشارته رضي الله تعالى عنه بقولي:
يا إمامًا في العلوم غَدَا ... راقيًا من العُلا غُرَفَا
خذ جوابًا عن سؤال بِهِ ... زاد قدري في الورَى شرفا
ذاك مرتد فقد صحَّحُوا ... بيعه وأهدره إنْ أتلفَا