455

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Tifaftire

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1433 AH

Goobta Daabacaadda

دولة قطر

وقول عبد الله بن الأرقم في "الموطأ": "أَرَأَيْتَ رَجُلًا بَادِنًا" (١) أي: عظيم البدن، ومن رواه بالياء بدلًا من النون فقد صحف، وكأنه أراد من أهل البادية.
وفيها ذكر: "الْبَدَنَةُ" (٢)، و"الْبُدْنُ" (٣) وهذا الاسم يختص بالإبل؛ لعظم أجسامها.
وقوله: "أُبْدِعَ بِي" (٤) بضم الهمزة، قال بعضهم: هكذا استعملت هذِه اللفظة فيمن وقفت به دابته وأعيت كلالًا، ورواه العذري: "بُدِّعَ بِي" بغير همزٍ وبشد الدال، والمعروف "أُبْدِعَ"، وأُبدِعت الركاب: كلَّت وعطبت أيضًا، وقيل: لا يكون الإبداع إلَّا مع طلع، وأبدعت به راحلته، وفي الحديث: "كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا أُبْدِعَ عَلَيَّ مِنْهَا؟ " (٥) بضم الهمزة، وفي الحديث الآخر: "بِشَأْنِهَا إِنْ هِيَ أُبْدِعَتْ" (٦) كذا بضم الهمزة أيضًا، وكان في أصل محمَّد بن عيسى ورواية ابن الحذاء: "أَبْدعَتْ" بفتح الهمزة، والمعروف ما تقدم.
وقول عمر: "نِعْمَتِ البِدْعَةُ هذِه" (٧) كل ما أحدث بعد النبي ﷺ
فهو بدعة؛ لأن البدعة: فعل ما لم يسبق إليه، فما وافق أصول السنة

(١) "الموطأ" ٢/ ١٠٠٠، وفيه: "أَتُحِبُّ أَنَّ رَجُلًا بَادِنًا".
(٢) "الموطأ" ١/ ٣٢٠، البخاري (٨٨١)، مسلم (٨٥٠).
(٣) "الموطأ" ١/ ٣٨٠، البخاري (١٥٦٨)، مسلم (١٣٠٥).
(٤) مسلم (١٨٩٣) عن أبي مسعود الأنصاري.
(٥) مسلم (١٣٢٥) عن ابن عباس.
(٦) السابق.
(٧) "الموطأ" ١/ ١١٤.

1 / 458