359

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Tifaftire

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1433 AH

Goobta Daabacaadda

دولة قطر

و"إِيهٍ" (١) مكسورة منونة كلمة استزادة من حديث لا تعرفه، وإِيه غير منونة استزادة من حديث تعرفه. وقال يعقوب: يقال للرجل إذا استزدته من عمل أو حديث: إِيه، فإن وصلت نونت فقلت: إِيهٍ حَدِّثْنَا (٢). قال ثابت: وتقول: إيهًا عنا، أي: كفَّ عنا، وويْهًا إذا أغريته أو زجرته، وواهًا إذا تعجبت.
وقال الليث (٣): "إيهٍ" كلمة زيادة واستنطاق، وقد تنون، وإيهَ كلمة زجر، وقد تنون فيقال: إيهًا (٤).

(١) البخاري (٦٠٨٥).
(٢) "إصلاح المنطق" ص ٢٩١.
(٣) هو الليث بن المظفر، هكذا سماه الأزهري، وقال غيره: الليث بن نصر بن يسار الخرساني. وقال آخر: الليث بن رافع بن نصر بن يسار. قال الأزهري: كان رجلًا صالحًا انتحل كتاب "العين" للخليل؛ لينفق كتابه باسمه، ويرغب فيه. وقال أبو الطيب: هو مصنف "العين". وقال غيره: هو صاحب العربية. وقال ابن المعتز: كان من أكتب الناس في زمانه بارعًا في الأدب بصيرًا بالشعر والغريب والنحو، وكان كاتبًا للبرامكة. انظر مقدمة "تهذيب اللغة" ١/ ٤٦، "الوافي بالوفيات" ٢٤/ ٤١٥ (٤٩١)، "بغية الوعاة" ٢/ ٢٧٠.
(٤) ورد بهامش (س): حاشية: قلت: يقال: إيهِ، وهيه بالكسر في الاستزادة والاستنطاق، قال الشاعر: (وقفنا وقلنا إيهٍ عن أم سالم) وإيهَ، وهيهَ بالفتح في الزجر والنهي، كقولك: إيه حسبك يا رجل، ويقال: إيهٍ وإيهًا بالتنوين للتنكير، أراد: زيدوا في ندائي بذلك زيادة فإن ذلك مما يزيدني فخرًا ويكسبني ذكرًا جميلًا، وزجرهم عما بنوا عليه نداءهم من إرادة الازدراء به جهلًا وسفهًا، فكأنه قال: كفوا عن جهلكم كفُّا، وعن بعضهم أن "إيهًا" تقال أيضًا في موضع التصديق والارتضاء، وقوله: "والإله" تحتمل أن تكون قسمًا، أراد: والله إن الأمر كما تزعمون، وأن تكون استعطافًا كقولك: بالله أخبرني، وإن كانت الباء لذلك، وإبقاء همزه مع حرف التعريف لا يكاد يُسمع إلاَّ في الشعر: معاذ الإله أن تكون كظبية.

1 / 362