1762

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Tifaftire

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1433 AH

Goobta Daabacaadda

دولة قطر

العظيم في النفوس المحروص عليه، وقد نفُس بالضم، ومنه: "لَمْ يُصِبْ مَالًا أَنْفَسَ عِنْدَهُ مِنْهُ" (١) أي: أغبط وأعجب وأحب إلى نفسه.
قوله: "افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا" (٢) أي: توفيت فجأة. كذا ضبطناه "نَفْسُهَا" بالفتح على المفعول به الثاني، وبضمها على الأول، والنفمس مؤنثة، والنفس هاهنا الروح وقد تكون النفس بمعنى الذات، ومنه قوله تعالى: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾ [المائدة: ١١٦].
وفي حديث عائشة ﵂: "فَقُلْتُ: هَهْ هَهْ. حَتَّى ذَهَبَ نَفَسِي" (٣) بفتح الفاء من النفس، وهو البهر الذي أصابها قبل.
وقوله: "فَلْيُنَفِّسْ" (٤) أي: فليؤخر، ومنه: "نَفَّسَ اللهُ في أَجَلِهِ (٥) ويكون بمعنا: يفرج عنه، ومثله في الحديث الآخر (٦): "مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً" (٧) أي: فرج وأزال.
وقوله: "مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ وَحَاسِدٍ" (٨) يحتمل أن يكون واحد

(١) البخاري (٢٧٣٧)، ومسلم (٦٣١٢، ٦١٣٣) من قول عمر بلفظ: "لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ".
(٢) "الموطأ" ٢/ ٧٦٠، والبخاري (١٣٨٨، ٢٧٦٠)، ومسلم (١٠٠٤) من حديث عائشة.
(٣) مسلم (١٤٢٢).
(٤) مسلم (١٥٦٣) من حديث أبي قِتادة.
(٥) لم أقف عليه بهذا اللفظ، لكن روكا الترمذي (٢٠٨٧)، والطبراني في "الدعاء" (١٠٨٧)، والبيهقيُّ في "الشعب" ٦/ ٥٤١ (٩٢١٣) من حديث أبي سعيد الخدري: "إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ في أَجَلِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَهُوَ يُطَيّبُ نَفْسَ المريضِ". قال الترمذي: هو حديث غريب. وقال الألباني في "الضعيفة" (١٨٤): ضعيف جدًّا.
(٦) ساقط من (س).
(٧) مسلم (٢٦٩٩) من حديث أبي هريرة بلفظ: "مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُوْمِنٍ كُرْبَةً".
(٨) مسلم (٢١٨٦) من حديث أبي سعيد بلفظ: "مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ".

4 / 196