1293

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Tifaftire

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1433 AH

Goobta Daabacaadda

دولة قطر

الوهم والخلاف
قوله لليهودي: "مَا رَابَكُمْ إِلَيْهِ؟ " (١) قيده الأصيلي بباء، وعن القابسي بياء من الرأي. قال الوقشي: صوابه "مَا إِرَبُكُمْ" أي: حاجتكم.
قال القاضي (٢): ويحتمل أن يكون معنى "مَا رَابَكُمْ": ما شككم في أمره - يعني: الروح - الذي سألوا عنه، أو ما الريب الذي رابكم منه حتى احتجتم إلى معرفته والسؤال عنه، أو ما دعاكم إلى تعرف شيء قد يسوؤكم (٣) عقباه، ألا ترى إلى قولهم: "لَا يَسْتَقْبِلنَّكُمْ بِشَيءٍ تَكْرَهُونَهُ" (٤).
وفي حديث ابن عمر ﵄ مع الحجاج: "إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ اليَومَ" (٥) كذا للقابسي، والأصيلي عن المروزي في عرضة مكة وعند أبي ذر والجرجاني: "لَوْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ" والأول أصوب والمعروف، وقد أتت "لَوْ" بمعنى: "إِنْ" في قوله: ﴿وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢١] قيل: معناه: وإن أعجبتكم.
وفي باب من قتل نفسه خطأ: "أَيُّ قَتْلٍ يَزِيدُهُ عَلَيْهِ؟ " (٦) كذا للرواة عن البخاري، وعند الأصيلي "نَزِيدُة" بالنون، وكلاهما بزاي، ومعناه: أي قتل في سبيل الله يفضله، وفي بعض الروايات: "أَيُّ قَتِيلٍ" وكذا عند القابسي وعبدوس.

(١) البخاري (٤٧٢١)، مسلم (٢٧٩٤) من حديث ابن مسعود.
(٢) "المشارق" ٢/ ٣٣٣.
(٣) في (س): (تسركم).
(٤) البخاري (٤٧٢١)، مسلم (٢٧٩٤).
(٥) "الموطأ" ١/ ٣٩٩، البخاري (١٦٦٠، ١٦٦٦٢).
(٦) البخاري (٦٨٩١) من حديث سلمة.

3 / 206