1161

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Tifaftire

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1433 AH

Goobta Daabacaadda

دولة قطر

الذال مع الكاف
قوله: "فَمَا حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا" (١) قال أبو عبيد: ليس من الذكر بعد النسيان، بل معناه قائلًا له، كقولك: ذكرت لفلان حديث كذا، أي: حكيته له، كأنه يقول: لم أفعل ذلك من قِبَلَ نفسي ولا حاكيًا عن غيري.
وقوله: "فَإِذَا ذَكرَنِي في مَلَإٍ ذَكرْتُهُ في مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُ" (٢) يحتمل أن يكون على ظاهره تشريفًا له، أو ذِكره بالثناء عليه وقبول عمله والرحمة له.
وقوله تعالى: " ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤] " (٣) ويروى: لِلذِّكْرى (٤). قال الحربي: للذكر ستة عشر وجهًا: الطاعة، وذكر اللسان، وذكر القلب، والإخبار، والحفظ، والعظمة، والشرف، والخير، والوحي، والقرآن، والتوراة، واللوح المحفوظ، واللسان، والتفكر، والصلوات، وصلاة واحدة. قال أبو الفضل: وقد جاء بمعنى التوبة، والغيب، والخطبة (٥).
قوله: "فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ" (٦)، و"فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ" (٧) على التأكيد،

(١) البخاري (٦٦٤٧)، مسلم (١٦٤٦) من حديث عمر.
(٢) البخاري (٧٤٠٥)، مسلم (٢٦٧٥) من حديث أبي هريرة.
(٣) البخاري (٥٩٧)، مسلم (٦٨٤) من حديث أنس، ومسلم (٦٨٠) من حديث أبي هريرة.
(٤) عزاها ابن خالويه في "مختصر في شواذ القرآن" ص ٩٠ لابن مسعود، وكذا ابن الجوزي في "زاد المسير" ٥/ ٢٧٥ وزاد عزوها لأبي بن كعب وابن السميفع.
(٥) "المشارق" ٢/ ٢٤٣.
(٦) البخاري (٦٧٣٢)، ومسلم (١٦١٥) من حديث ابن عباس.
(٧) "الموطأ" ١/ ٢٥٧.

3 / 74