Matalib Uli Nuha
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Daabacaha
المكتب الإسلامي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
الْفَجْرِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَقَدْ غَلِطَ غَلَطًا بَيِّنًا بِاتِّفَاقِ النَّاسِ.
(وَتَأْخِيرُ الْكُلِّ مَعَ أَمْنِ فَوْتٍ لِمُصَلِّي كُسُوفٍ وَمَعْذُورٍ، كَحَاقِنٍ وَتَائِقٍ) حَتَّى يُزِيلَ ذَلِكَ إنْ أُمِنَ فَوْتُهَا (أَفْضَلُ) لِيَأْتِيَ بِالصَّلَاةِ عَلَى أَكْمَلِ الْأَحْوَالِ
(وَلَوْ أَمَرَهُ بِهِ) - أَيْ: بِتَأْخِيرِ الصَّلَاةِ - (وَالِدُهُ لِيُصَلِّيَ بِهِ أَخَّرَ) نَصًّا إلَى أَنْ يَبْقَى مِنْ الْوَقْتِ الْجَائِزِ فِعْلُهَا فِيهِ بِقَدْرِ مَا يَسَعُهَا.
(وَيَتَّجِهُ) أَنَّ تَأْخِيرَ مَنْ أَمَرَهُ وَالِدُهُ الصَّلَاةَ اسْتِحْبَابًا (لَا وُجُوبًا خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ)، وَهُوَ صَاحِبُ " الْمُنْتَهَى " فَإِنَّهُ اسْتَظْهَرَ فِي شَرْحِهِ وُجُوبَ التَّأْخِيرِ لِطَاعَةِ وَالِدِهِ، وَالنَّفْسُ تَمِيلُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا مَحْذُورَ فِيهِ.
(وَ) يُؤْخَذُ مِنْ نَصِّ الْإِمَامِ أَنَّهُ (لَا يُكْرَهُ أَنْ يَؤُمَّ أَبَاهُ)، لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ تُنَافِي مَا طُلُبَ فِعْلَهُ شَرْعًا.
(وَيَجِبُ) (تَأْخِيرٌ) إلَى أَنْ يَضِيقَ الْوَقْتُ عَلَى مَنْ لَا يُحْسِنُ الْفَاتِحَةَ أَوْ وَاجِبَ ذِكْرٍ (لِتَعَلُّمِ فَاتِحَةٍ، وَذِكْرٍ وَاجِبٍ) فِي الصَّلَاةِ حَيْثُ أَمْكَنَهُ التَّعَلُّمُ لِيَأْتِيَ بِالصَّلَاةِ تَامَّةً مِنْ غَيْرِ مَحْذُورٍ بِالتَّأْخِيرِ (وَ) يَجِبُ تَأْخِيرُهَا كَذَلِكَ (لِذِي سَلَسٍ اُعْتِيدَ انْقِطَاعُهُ آخِرَهُ) - أَيْ: الْوَقْتِ -
(وَيَجِبُ تَعْجِيلُ) الصَّلَاةِ (لِمَنْ ظَنَّ مَانِعًا) عَنْ فِعْلِهَا فِي الْوَقْتِ (كَمَوْتٍ وَقَتْلٍ وَحَيْضٍ كَمَا هُوَ) فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ.
(وَتَحْصُلُ فَضِيلَةُ تَعْجِيلِ) الصَّلَاةِ (بِتَأَهُّبٍ) لَهَا (أَوَّلِ وَقْتٍ) بِأَنْ يَشْتَغِلَ بِالطَّهَارَةِ وَنَحْوِهَا عِنْدَ دُخُولِهِ، لِأَنَّهُ لَا إعْرَاضَ مِنْهُ.
(وَيُقَدَّرُ لِلصَّلَاةِ أَيَّامَ الدَّجَّالِ) الطِّوَالَ (قَدْرَ) الزَّمَنِ (الْمُعْتَادِ)، فَيُقَدَّرُ لِلصَّلَاةِ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ بِقَدْرِ مَا كَانَ فِي الْأَيَّامِ الْمُعْتَادَةِ، لَا أَنَّهُ لِلظُّهْرِ مَثَلًا بِالزَّوَالِ، وَانْتِصَافِ النَّهَارِ، وَلَا لِلْعَصْرِ بِمَصِيرِ ظِلِّ الشَّيْءِ مِثْلَهُ،
1 / 315