223

Matalib Uli Nuha

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Gobollada
Suuriya
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الْغَسَلَاتِ غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ، وَرِوَايَةُ الثَّامِنَةِ مَعْنَاهَا عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ أَنْ تَكُونَ إحْدَى السَّبْعِ بِالتُّرَابِ، لَكِنْ لَمَّا أُضِيفَ الْمَاءُ فِيهَا إلَى التُّرَابِ، عُدَّ التُّرَابُ كَأَنَّهُ غَسْلَةٌ ثَامِنَةٌ.
(وَيَقُومُ نَحْوُ أُشْنَانٍ وَصَابُونٍ وَنُخَالَةٍ) مِنْ كُلِّ مَا لَهُ قُوَّةُ إزَالَةٍ (مَقَامَ تُرَابٍ وَلَوْ مَعَ وُجُودِهِ) - أَيْ: التُّرَابِ - لِأَنَّهَا أَبْلَغُ مِنْهُ فِي الْإِزَالَةِ، فَنَصُّهُ عَلَى التُّرَابِ تَنْبِيهٌ عَلَيْهَا وَلِأَنَّهُ جَامِدٌ أُمِرَ بِهِ فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ، فَأُلْحِقَ بِهِ مَا يُمَاثِلُهُ كَالْحَجَرِ فِي الِاسْتِجْمَارِ.
(وَيَضُرُّ بَقَاءُ طَعْمِ) النَّجَاسَةِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى بَقَاءِ الْعَيْنِ، وَلِسُهُولَةِ إزَالَتِهِ، فَلَا يَطْهُرُ الْمَحَلُّ مَعَ بَقَائِهِ.
وَ(لَا) يَضُرُّ بَقَاءُ (لَوْنٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ) بَقَاءُ (هُمَا عَجْزًا) عَنْ إزَالَتِهِمَا دَفْعًا لِلْحَرَجِ، كَمَا لَوْ صُبِغَ ثَوْبٌ بِنَجَاسَةٍ، ثُمَّ غُسِلَ فَإِنَّهُ يَطْهُرُ، وَلَا يَضُرُّ بَقَاءُ اللَّوْنِ لِأَنَّهُ عَرَضٌ، وَالنَّجَاسَةُ لَا تُخَالِطُ الْعَرَضَ، وَالْمَاءُ لَا يُخَالَطُ، فَإِذَا زَالَتْ الْعَيْنُ الَّتِي هِيَ مَحَلُّ النَّجَاسَةِ زَالَتْ النَّجَاسَةُ بِزَوَالِهَا، جَزَمَ فِي " الْفُصُولِ " بِمَعْنَى ذَلِكَ.
وَيَطْهُرُ الْمَحَلُّ (وَإِنْ لَمْ يَزُولَا) - أَيْ: اللَّوْنُ وَالرِّيحُ - (إلَّا بِمِلْحٍ وَنَحْوِهِ) كَأُشْنَانٍ (مَعَ الْمَاءِ لَمْ يَجِبْ) اسْتِعْمَالُهُ مَعَهُ، قَالَ الشِّيشْنِيُّ: لَوْ خَضَّبَ يَدَهُ أَوْ شَعْرَهُ بِحِنَّاءٍ مُتَنَجِّسٍ بِبَوْلٍ أَوْ دَمٍ أَوْ خَمْرٍ أَوْ نَحْوِهِ ثُمَّ أَزَالَ الْحِنَّاءَ وَغَسَلَ الْمَحَلَّ وَبَقِيَ لَوْنُهُ فَإِنَّهُ يَطْهُرُ، لِأَنَّهُ إذَا وَرَدَ الْمَاءُ عَلَيْهِ عَلِمْنَا أَنَّ مَا مَرَّ عَلَيْهِ مِنْ النَّجَاسَةِ قَدْ زَالَ، وَإِنَّمَا يَبْقَى اللَّوْنُ، انْتَهَى.
(وَحَسَنٌ) فِعْلُ ذَلِكَ، لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ «امْرَأَةٍ مِنْ غِفَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْدَفَهَا عَلَى حَقِيبَةٍ فَحَاضَتْ، قَالَتْ: فَنَزَلَتْ فَإِذَا بِهَا دَمٌ مِنِّي فَقَالَ: مَالَكِ لَعَلَّك نَفِسْت؟ قُلْت: نَعَمْ، قَالَ: فَأَصْلِحِي مِنْ نَفْسِك، ثُمَّ خُذِي إنَاءً مِنْ مَاءٍ فَاطْرَحِي فِيهِ مِلْحًا، ثُمَّ اغْسِلِي مَا أَصَابَ الْحَقِيبَةَ مِنْ الدَّمِ» وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْمِلْحَ لَيْسَ بِقُوتٍ وَإِنَّمَا يُصْلِحُ الْقُوتَ.
(وَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُ مَطْعُومِ آدَمِيٍّ) - كَدَقِيقٍ - (فِي إزَالَتِهَا) - أَيْ: النَّجَاسَةِ.

1 / 225