209

Matalib Uli Nuha

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Gobollada
Suuriya
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
مُسْتَرْسِلِهَا)، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ﴾ [المائدة: ٦] وَ(لَا) يَجِبُ مَسْحُ (مَا تَحْتَ شَعْرٍ وَلَوْ) كَانَ الشَّعْرُ (خَفِيفًا أَوْ دَاخِلَ فَمٍ وَأَنْفٍ، وَيُكْرَهُ) إدْخَالُ التُّرَابِ فَمَهُ وَأَنْفَهُ لِتَقْذِيرِهِ.
(وَ) الثَّانِي: (مَسْحُ يَدَيْهِ إلَى كُوعَيْهِ)، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:. ﴿وَأَيْدِيكُمْ﴾ [النساء: ٤٣] وَإِذَا عُلِّقَ حُكْمٌ بِمُطْلَقِ الْيَدَيْنِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ الذِّرَاعُ، كَقَطْعِ السَّارِقِ، وَمَسِّ الْفَرْجِ، وَلِحَدِيثِ عَمَّارٍ قَالَ: «بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَتَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: إنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا: ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(وَلَوْ أَمَرَّ مَحَلَّ تَيَمُّمٍ عَلَى تُرَابٍ) وَمَسَحَ بِهِ صَحَّ، (أَوْ صَمَّدَهُ) - أَيْ: نَصَبَ الْمَحَلَّ الَّذِي يُمْسَحُ فِي التَّيَمُّمِ - (لِرِيحٍ أَثَارَهُ) - أَيْ: التُّرَابَ - (فَعَمَّهُ) التُّرَابُ (وَمَسَحَهُ بِهِ صَحَّ) تَيَمَّمَ إنْ نَوَاهُ، كَمَا لَوْ صَمَّدَ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ لِمَاءٍ فَجَرَى عَلَيْهَا، (لَا إنْ سَفَتْهُ)، أَيْ: سَفَتْ رِيحٌ التُّرَابَ عَلَى الْمَحَلِّ الَّذِي يَجِبُ مَسْحُهُ فِي التَّيَمُّمِ مِنْ غَيْرِ تَصْمِيدٍ (قَبْلَ نِيَّةٍ) أَيْ: قَصْدٍ (فَمَسَحَهُ بِهِ) فَلَا يَصِحُّ التَّيَمُّمُ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِقَصْدِ الصَّعِيدِ، وَلَمْ يُوجَدْ.
(وَإِنْ) (تَيَمَّمَ بِبَعْضِ يَدِهِ، أَوْ) تَيَمَّمَ (بِحَائِلٍ) كَخِرْقَةٍ وَنَحْوِهَا فَكَوُضُوءٍ يَصِحُّ حَيْثُ مَسَحَ مَا يَجِبُ مَسْحُهُ لِوُجُودِ الْمَأْمُورِ بِهِ، (أَوْ يَمَّمَهُ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ وَنِيَّتُهُ فَكَوُضُوءٍ)، يَعْنِي: أَنَّهُ يَصِحُّ كَمَا لَوْ وَضَّأَهُ غَيْرُهُ بِاخْتِيَارِ مُوَضَّإٍ.
(وَ) الثَّالِثُ، وَالرَّابِعُ: (تَرْتِيبٌ وَمُوَالَاةٌ لِحَدَثٍ أَصْغَرَ لَا) لِحَدَثٍ (أَكْبَرَ، وَ) لَا (نَجَاسَةِ) بَدَنٍ، لِأَنَّ التَّيَمُّمَ مَبْنِيٌّ عَلَى طَهَارَةِ الْمَاءِ، وَهُمَا فَرْضَانِ فِي الْوُضُوءِ دُونَ مَا سِوَاهُ، (وَهِيَ) - أَيْ: الْمُوَالَاةُ - (هُنَا)

1 / 211