Matalib Uli Nuha
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Daabacaha
المكتب الإسلامي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
كَبَيْعِهِ وَإِجَارَتِهِ، لِأَنَّ مَا لَا يَصِحُّ ابْتِدَاءً لَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا بِالْإِجَازَةِ.
(وَمَنْ أَخْرَجَ زَكَاةَ شَخْصٍ حَيٍّ أَوْ كَفَّارَتَهُ مِنْ مَالِهِ)، أَيْ: مَالِ الْمُخْرِجِ (بِإِذْنِهِ)، أَيْ: إذْنَ مُخْرَجٍ عَنْهُ (صَحَّ) إخْرَاجُهُ عَنْهُ كَالْوَكِيلِ، (وَرَجَعَ) الْمُخْرِجُ عَلَى مُخْرَجٍ عَنْهُ (إنْ نَوَاهُ)، أَيْ الرُّجُوعَ (وَإِلَّا) يَنْوِ الرُّجُوعَ، أَوْ أَطْلَقَ، أَوْ كَانَ غَيْرَ مَأْذُونٍ فِي الْإِخْرَاجِ، (فَلَا) يَرْجِعُ لِعَدَمِ وِلَايَتِهِ عَلَيْهِ وَوَكَالَتِهِ عَنْهُ.
(وَمَنْ عَلِمَ) قَالَ فِي " الْإِقْنَاعِ " (وَالْمُرَادُ ظَنُّ أَهْلِيَّةِ آخِذٍ لِزَكَاةٍ) لِمَقَامِ الظَّنِّ مَقَامَ الْعِلْمِ فِي جَوَازِ الدَّفْعِ إلَيْهِ، (كُرِهَ أَنْ يَعْلَمَ بِهَا) نَصًّا (قَالَ) الْإِمَامُ (أَحْمَدُ: لَا يُبَكِّتُهُ، يُعْطِيهِ وَيَسْكُتُ) مَا حَاجَتُهُ إلَى أَنْ يُقْرِعَهُ؟ (وَمَعَ عِلْمِ) مُعْطٍ (عَدَمُ عَادَتِهِ)، أَيْ: الْآخِذِ (بِأَخْذِهَا)، أَيْ: الزَّكَاةِ (لَمْ يُجْزِئْهُ) دَفْعُهَا (إلَّا إنْ أَعْلَمَهُ) أَنَّهَا زَكَاةٌ، لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ زَكَاةً ظَاهِرًا.
[فَصْلٌ الْأَفْضَلُ جَعْلُ زَكَاةِ كُلِّ مَالٍ فِي فُقَرَاءِ بَلَدِهِ]
(فَصْلٌ) (وَالْأَفْضَلُ جَعْلُ زَكَاةِ كُلِّ مَالٍ فِي فُقَرَاءِ بَلَدِهِ)، أَيْ: الْمَالِ، وَلَوْ تَفَرَّقَ، أَوْ كَانَ الْمَالِكُ بِغَيْرِهِ، لِعُمُومِ حَدِيثِ مُعَاذٍ الْآتِي، (مَا لَمْ تَنْشَقِصْ زَكَاةُ سَائِمَةٍ) كَأَرْبَعِينَ شَاةً بِبَلَدَيْنِ مُتَقَارِبَيْنِ، (فَ) يُخْرِجُ زَكَاتَهَا (فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ) شَاةً وَاحِدَةً، فِي أَيِّ الْبَلَدَيْنِ شَاءَ. دَفْعًا لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ، (وَحَرُمَ حَتَّى عَلَى سَاعٍ نَقْلُهَا لِمَسَافَةِ قَصْرٍ) مَعَ وُجُودِ مُسْتَحِقٍّ لَهَا، (وَلَوْ) كَانَ نَقْلُهَا (لِرَحِمٍ وَشِدَّةِ حَاجَةٍ)، لِحَدِيثِ مُعَاذٍ: «أَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ
2 / 127