Socdaalka Masraxa ee Masar
مسيرة المسرح في مصر ١٩٠٠–١٩٣٥ : فرق المسرح الغنائي
Noocyada
وقد كتبت مجلة «المصور» كلمة في 30 / 12 / 1927 تحت عنوان «فرقة عكاشة ورواية فاتنة بغداد»، قالت فيها:
قضى الله أن يحل الشقاء بين عناصر هذه الفرقة ... كون عبد الله أكبرهم فرقة كان نصيبها الفشل لقلة المال، وها هو جبارهم زكي لم شعثه وكون فرقته هذه للموسم الجديد، الذي افتتحه برواية «فاتنة بغداد». وهي قصة مقتبسة من ألف ليلة، تدور حول اختطاف جارية من دار إلى دار، ومن كهف إلى مغار، لصوص تقتل لصوصا جارية تفر من بغداد، فتصبح في الهند أميرة تعثر على حبيبها، فيتعانقان ويعيشان في «التبات والنبات ويخلفون صبيانا وبنات، وتوتة توتة فرغت الحدوتة.» هكذا الأوبراكوميك وإلا فلا. والفرقة جديرة بالتهنئة على حسن اختيارها، وقد استحق الأستاذ زكي السيد مؤلف الرواية عظيم الشكر ورقيق التهاني على مجهوده، أما الإخراج فقد كان في غاية الدقة وحسن الذوق، والمناظر بديعة غالية، مما يدل على سخاء الفرقة على الفن، وهذا يرجع إلى مقدرة المدير الفني الأستاذ عمر وصفي، ولحن الأستاذ داود حسني الرواية تلحينا مطربا. وكان الأستاذ زكي مطربا حنونا مشجعا كعادته، وقد حلى أناشيده ببحات في صوته، كادت تأخذ بأرواح النظارة، لولا لطف الله، فاستحق كل إعجاب. وبهجت «العبد سرور» الهزلي الشهير، مثل لأول مرة عبدا فنجح فيه نجاحا أعجب به الحاضرون. وفي جد نهنئ الآنسة علية فوزي على قيامها بتمثيل «بدور» تمثيلا فنيا وغناء مشجيا، مما يدل على أن هذه المطربة في تقدم مطرد. وكذا الآنسة «لطيفة» قامت بدور الأميرة برشاقة وخفة ودعة وكبرياء، كما لو كانت من بيت الإمارة.
زكي عكاشة وعلية فوزي في عرض مسرحية «فاتنة بغداد».
أما المسرحية الجديدة الثانية والأخيرة في هذا الموسم، بل وآخر مسرحية جديدة تعرضها فرقة عكاشة طوال تاريخها الفني، فكانت مسرحية «لص بغداد»، وتم عرضها بمناسبة العيد في 23 / 3 / 1928. وقد اقتبسها - من فيلم سينمائي عرضته سينما المتروبول عام 1925 - أحمد زكي السيد، ولحنها كامل الخلعي، وأخرجها عمر وصفي، ومثلها كل من: زكي عكاشة، علية فوزي، عائدة حسن، عمر وصفي، محمد بهجت، محمد يوسف، حسين عسر ، لطيفة نظمي. وقد أعادت الفرقة تمثيل هذه المسرحية أكثر من مرة في هذا الموسم.
245
إعلان مسرحية «لص بغداد».
أما رحلات الفرقة في الأقاليم لهذا الموسم، فقد تمثلت في عرض مسرحيات «ناهدشاه»، «معروف الإسكافي»، «علي بابا» بسينما الأمريكان بالمحلة الكبرى، و«فاتنة بغداد»، «ناهدشاه» ببنها، وأيضا بسينما الباتيناج بطنطا، وذلك في شهر يناير 1928. ثم مسرحية «علي بابا» ببني سويف والفيوم، وبسرادق أقيم بجوار مدرسة مجلس مديرية بني مزار، وتم عرضها أخيرا بسينما أبولون بالزقازيق، وذلك في شهر فبراير 1928.
246
لم يبق من عروض الفرقة في هذا الموسم غير مسرحياته المعادة من المواسم السابقة، ومنها: «علي بابا»، «ناهدشاه»، «هدى»، «معروف الإسكافي»، «شمشون ودليلة»، «صباح»، «ليلة كليوباترا».
247
Bog aan la aqoon