18

Mashyakha Baghdadiyya

المشيخة البغدادية للأموي

Baare

كامران سعد الله الدلوي

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٢ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Noocyada

Hadith
الْحَنَابِلَةِ وَشَيْخُهُمْ، مِنْ أَهْلِ جِيلانَ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَوْسَنَ التَّمَّارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ نَجِيحٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: أَنَّهُ صَلَّى صَلاةً فَخَفَّفَ فِيهَا، فَلَمَّا صَلَّى الصَّلاةَ، ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: لَقَدْ دَعَوْتُ بِدَعَوَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ عَمَّارٌ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَأَتْبَعَهُ، قَالَ: وَهُوَ أَبِي، فَسَأَلَهُ عَنِ الدُّعَاءِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي، وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لا يَبِيدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا عِنْدَ الْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ، فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ» . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَهُوَ مِنْ أَبْدَالِهِ هَذَا الشَّيْخُ فَقِيهُ الْحَنَابِلَةِ بِبَغْدَادَ، وَشَيْخُ جَمَاعَتِهِمْ، وَلَهُ الْقَبُولُ التَّامُّ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَالْعَوَامِّ، وَهُوَ أَحَدُ أَرْكَانِ الإِسْلامِ، تَخَرَّجَ بِهِ جَمَاعَةٌ، وَلَهُ أَتْبَاعٌ وَمُحِبُّونَ، وَتَتَلْمَذَ لَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الطَّرِيقِ، وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ كَثِيرَ الدَّمْعَةِ، دَائِمَ الذِّكْرِ، كَثِيرَ الْفِكْرِ، مَعَ قَدَمٍ رَاسِخٍ فِي الْعِبَادَةِ وَالاجْتِهَادِ، وَكَانَ يَدْرُسُ بِمَدْرَسَتِهِ. تَفَقَّهَ عَلَى الْقَاضِي الْمُخَرَّمِيِّ، وَصحِبَ حَمَّادًا الدَّبَّاسَ، وَسَمِعَ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ سَوْسَنَ، وَأَبَا غَالِبٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِلانِيَّ، وَأَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ بَيَانٍ، وَأَبَا طَالِبٍ عَبْدَ الْقَادِرِ بْنَ يُوسُفَ، وَغَيْرَهُمْ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَتُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ.

1 / 49