Masaric Cushshaq
مصارع العشاق
Daabacaha
دار صادر
Goobta Daabacaadda
بيروت
ليلى المريضة
وأخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا محمد بن العباس، أخبرنا محمد بن خلف قال: قال رباح بن حبيب: حدثني بعض بني عامر أن رجلًا أتى يومًا بعد تزويج ليلى وذهاب عقل قيس، فسأل عن المجنون، فقيل له: ما تريد منه؟ فقال: أريد أن أنظر إليه وأخبره بخبر، فقيل له: أخبرنا نحن بما عندك، فإنه لا يفهم منك ما تقول، قال: دلوني عليه، على كل حال.
قال: فبعثوا معه برجل، فلم يزل يطلبه حتى وجده، فقال له الرجل: أتحب ليلى؟ قال: نعم! قال: فما يغني حبك عنها، وهي مريضة لا تأتيها، ولا تسأل عنها؟ قال: فشهق شهقة ظننت أن روحه قد فارقت بدنه، ثم رفع رأسه، وهو يقول:
يَقولونَ لَيلى بالصِّفاحِ مَرِيضَةٌ ... فماذا إذًا تُغني وَأنتَ صَديقُ
شَفَى اللهُ مَرْضَى بالصِّفاحِ فإنّني ... عَلى كلِّ شاكٍ بالصِّفاحِ شَفيقُ
خشوع المذنب المتنصل
أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن العلاف الواعظ بقراءتي عليه، أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين الواعظ، حدثنا جعفر بن محمد الصوفي، حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، حدثنا القاسم بن الحسن، حدثنا محمد بن سلام، حدثنا خلاد بن يزيد الأرقط، حدثني مغلس بن بكر الأسدي قال: كان في بني أسد شاب لا يكاد يكلم أحدًا كأنه معتوه، فسمعته ينشد أبياتًا، فعلمت أنه مشغول عن كلام الناس ببثه، فسمعته يقول:
وَصَلتُ، فلمّا أرَ الوَصْلَ نافعي، ... وَقَرَّبتُ قُرْبانًا، فلمُ يُتَقَبَّلِ
2 / 86