Société Univérsélle du canal Maritime de Suez .
التي أنشأها فردنان ديلسبس، وهذه الشركة مصرية مركزها الرئيسي في باريس، فهي تخضع للقوانين الفرنسية والمصرية، ويديرها مجلس إدارة مكون من 32 عضوا منهم 21 فرنسيا و10 بريطانيين - منهم 3 تعينهم الحكومة البريطانية - وواحد هولندي.
ويبلغ عدد الأسهم الصادرة 800000 سهم، يمتلك البريطانيون منها 353204 سهم؛ أي ما يزيد بقليل على 44 في المائة نتيجة لشراء الحكومة البريطانية للأسهم التي خصصت للحكومة المصرية طبقا لعقد الامتياز، وعدد هذه الأسهم 176602 سهم، وعلى ذلك تكون أكبر وحدة هي التي تملكها بريطانيا والباقي موزع بين أفراد أكثرهم فرنسيون.
وليست لهذه الشركة حقوق سياسية؛ فالقناة جزء من الأراضي المصرية، وقد اعترفت الشركة في سنة 1866 بحق الحكومة المصرية في حراستها والدفاع عنها بشرط أن لا يتعارض ما يتخذ من إجراءات في هذا السبيل مع حرية الملاحة، وقد فرض على الشركة بمقتضى المادتين 14 و15 من امتياز سنة 1856 أن تبقى القناة مفتوحة بصفة ممر محايد لأي سفينة تجارية، على أن امتياز سنة 1856 هذا لم يكن إلا اتفاقا بين مصر والشركة، فكان من الممكن لأي دولة تدخل في حرب مع الإمبراطورية العثمانية أن تهاجم القناة، وقد تقدمت عدة اقتراحات من دول مختلفة ترمي إلى وضع نظام دولي لضمان حريتها، واجتهدت الحكومة البريطانية في سنة 1882 - في أثناء الثورة العرابية - في الحصول على تدخل مشترك من الدول لشد أزر الحكومة المصرية، ولكن فرنسا ترددت؛ فأنزل البريطانيون في سنة 1881 جيوشهم وأرسلوها عن طريق القناة ضد عرابي، وظلت القناة مقفلة عدة أيام.
اتفاقية سنة 1888
وبعد ذلك عقدت بريطانيا، وألمانيا، والنمسا، والمجر، وإسبانيا، وفرنسا، وهولاندا، وروسيا، وتركيا بمؤتمر القسطنطينية اتفاقية في 29 أكتوبر سنة 1888.
المادة الأولى: «إن قناة السويس البحرية تظل دائما حرة ومفتوحة، وقت الحرب أو السلم، لكل سفينة تجارية أو حربية بدون تمييز بين الجنسيات؛ ولذلك اتفقت الدول المتعاقدة على عدم التدخل في حرية استعمال القناة في زمن الحرب أو السلم على السواء كما أنها لن تكون عرضة لاستعمال حق الحصر.»
وجاء في المادة الرابعة: «بما أن القناة ستظل مفتوحة في وقت الحرب كممر حر حتى للسفن الحربية المملوكة للمتحاربين؛ فإن الدول المتعاقدة قد اتفقت على ألا يمارس «حق الحرب» ولا يقام «بعمل عدائي» لا في القناة ولا في دائرة قطرها ثلاثة أميال من موانئ الدخول؛ وذلك ولو كانت الإمبراطورية العثمانية أحد المتحاربين.»
وأخيرا، قضت هذه الاتفاقية بأن يعهد إلى موقعيها من وكلاء الدول المقيمين في مصر، ملاحظة ضمانات حرية الملاحة في القناة، كما قضت بأن مصر تتولى الدفاع عن القناة. فإذا لم يتيسر لها الوسائل اللازمة فلها أن تلتجئ إلى تركيا التي «عليها أن تشاور الدول في هذا الصدد إذا لزم الأمر».
على أن بريطانيا وضعت تحفظا عاما فيما يختص بفقرات الاتفاقية التي تشير إلى الملاحظة الدولية، فقررت أنها توافق «بشرط أن الملاحظة الدولية لا تتعارض مع حالة مصر الراهنة المؤقتة والاستثنائية»، وبشرط ألا تتدخل في المصالح البريطانية في ذلك القطر. ومنذ ذلك الوقت ووفق من حيث المبدأ على حق السفن الحربية الأمريكية والإسبانية في استعمال القناة، كما سمحت بريطانيا في سنة 1904 وسنة 1905 للسفن الحربية الروسية باستعمال القناة في طريقها لمحاربة اليابان، وكذلك استعملتها السفن الحربية الإيطالية في الحرب الإيطالية العثمانية سنة 1911 على الرغم من أن مصر كانت وقتئذ جزءا من الدولة العثمانية.
Bog aan la aqoon