564

Masail

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Tifaftire

محمد الحبيب التجكاني

Daabacaha

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Goobta Daabacaadda

المغرب

فالجواب عن ذلك: أنه لا يحل لمسلم أن يأنف من ذلك، بل يجب عليه أن يضرع إلى الله ﷿، في ذلك، جاهدا، لأن شفاعته، ﷺ، تنال جميع أمته، المحسنين والمذنبين، قال رسول الله ﷺ " لكل نبي دعوة يدعو بها، فأريد أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتى في الآخرة " وأجمع أهل العلم على أن المقام المحمود الذي وعده الله به، في كتابه، هو شفاعته لأمته، فتنال شفاعته، ﷺ [١٥٦]، المحسنين منهم في وضعين، أحدهما: الا راحة من الموقف، الثاني: الزيادة في الكرامة، والترفيع في المنزلة والدرجة. واما المذنبون فمنهم من تناله شفاعته في التجاوز عن ذنوبه، ومنهم من تناله شفاعته في اخراجه من النار، فلا يحرم أحد شفاعة النبي ﷺ الا الكفار.
قال أبو الوليد، ﵁: ولعلها ألا تنال من يكذب بها من أهل الاهواء والبدع.
فمعنى دعاء الرجل الا يحرمه الله شفاعة النبي ﷺ انما هو أن يميته الله على الإسلام، غير مبتدع ولا زائغ، فواجب عليه أن يدعو بها جهده، ولا يدعو أن يخرج من النار بشفاعته، لأنه دعاء في أن يكون من المذنبين، المستوجبين للنار.
وبالله التوفيق، لا شريك له، وأقرأ عليك من سلامي أتمه وأحفله.
والسلام الجزيل عليك، ورحمه الله وبركاته.

1 / 687