562

Masail

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Tifaftire

محمد الحبيب التجكاني

Daabacaha

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Goobta Daabacaadda

المغرب

وبالله التوفيق، لا شريك له.
[١٠]- هل الأفضل عتق الأمة أو العبد؟
ومنها أنك سألت فيه: هل عتق الاماء والعبيد المسلمين في الأجر سواء؟
فالجواب عن ذلك: أن عتق الأكثر ثمنا منهم أعظم في الأجر ذكرا كان أو انثى، لأن رسول الله ﷺ، سئل: أي الرقاب أفضل؟ فقال أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها فعم، ولم يخص ذكرا من أنثى.
وأما إذا استوى الذكر الانثى، في الثمن والنفاسة عند أهله فعتق الذكر أفضل من عتق الانثى، بما خصه الله به دونها، مما فضله به عليها، من الامامة، والشهادة والجهاد. كما أن العبدين أو الأمتين إذا استويا في الثمن والنفاسة عند الأهل، وأحدهما أفضل من صاحبه في الدين، فعتق الأفضل أعظم أجرا.
قال أبو الوليد ﵁: وهذا كله ما لا اختلاف فيه وانما اختلف في الأفضل من عتق الكافر والمسلم، إذا كان الكافر أكثر ثمنا، فقيل: ان عتق الكافر أفضل، لعموم قول النبي ﷺ، وقيل: ان عتق المسلم أفضل، وان الحديث انما معناه مع استواء الرقاب، في الكفر أو الإسلام، وكذلك الأفضل من عتق الكفار من كان أكثر ثمنا منهم من ذكر أو أنثى.

1 / 685