560

Masail

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Tifaftire

محمد الحبيب التجكاني

Daabacaha

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Goobta Daabacaadda

المغرب

وقد كان الظاهر ان التختم في اليمين أولى، لما جاء عنه ﷺ أنه يحب التيامن في أموره كلها ومع أن الاستنجاء بالشمال، وقليلا ما تخلو الخواتم من أن يكون اسم الله تعالى مكتوبا عليها.
فالجواب عن ذلك أن ذهب اليه مالك، ﵀، من استحسان التختم في اليسار، هو الصواب، وانما أخذ ذلك من الحديث الذي ذكرت، فهو حجة له، لا عليه، وذلك أن الاشياء اما أن تتناول باليمين على ما جاءت به السنة فهو إذا أراد التختم تناول الخاتم بيمينه، فجعله في شماله، واذا أراد أن يطبع به على مال، أو كتاب أو شيء، تناوله بيمينه من شماله، فطبع به ثم رده في شماله، اذ أصل ما اتخذ الخاتم للطبع به، على ما جاء من أن النبي ﷺ أراد ان يكتب إلى كسرى وقيصر فقيل له: انهم لا يقبلون كتابا دون طبع، فاتخذ خاتما، ونقش فيه:
" محمد رسول الله "
ومن تختم في اليمين تناول الخاتم، إذا أراد التختم به أو الطبع به على شيء بشماله، لا بيمينه / فلهذا رأى مالك التختم في الشمال أحسن [١٥٥] وهو جيد من القول، والأمر في ذلك أوسع، ولا فرق فيه بين الأعسر وغيره ولا بين القرشي وغيره.
قال ابو الوليد، ﵁: قد اختلفت الآثار عن النبي ﷺ، وعن أصحابه، بعده في التختم في اليمين والشمال فممن كان يختتم في يساره ابو بكر، وعمر وعثمان، والحسن،

1 / 683