664

Masabih Jamic

مصابيح الجامع

Tifaftire

نور الدين طالب

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

سوريا

عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ، وَمَلأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ، حَتَّى ألقَى بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ حَيْثُ أَدْركَتْهُ الصَّلاَةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَأَنَّهُ أَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَلإٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، فَقَالَ: "يَا بَنِي النَّجَّارِ! ثَامِنُوني بِحَائِطِكُمْ هَذَا". قَالُوا: لاَ وَاللَّهِ، لاَ نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ أَنَسٌ: فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ، قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَفِيهِ خَرِبٌ، وَفِيهِ نَخْلٌ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، ثُمَّ بِالْخَرِبِ فَسُوِّيتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجدِ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ الْحِجَارَةَ، وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ، وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ مَعَهُمْ، وَهُوَ يَقُولُ:
اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ. . . فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ
(فأقام النبي ﷺ فيهم أربعَ عشرةَ ليلة): ولبعض رواة البخاري: "أربعًا وعشرين".
(فجاؤوا متقلدي السيوفِ): بحذف النون للإضافة، والسيوفِ -بالجر-، وبإثباتها، فلا إضافة، والسيوفَ: بالنصب.
(بفِناء أبي أيوب): بكسر الفاء وهو ممدود.
(وإنه أمَر): بالبناء للفاعل وللمفعول (١).
(ثامنوني بحائطكم): أي: اذكروا (٢) لي ثمنه، وبايعوني فيه.
(وفيه خَرِب): -بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء-: اسم جنس جمعي، واحده خَرِبَةٌ؛ ككَلِم وكَلِمَة.

(١) في "ج": "والمفعول".
(٢) في "ج": "إنما ذكروا".

2 / 135