439

Masabih Jamic

مصابيح الجامع

Tifaftire

نور الدين طالب

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

سوريا

سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْج: أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! رَأَيْتُكَ تَصْنعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا؟ قَالَ: وَمَا هِيَ يَا بْنَ جُرَيْجِ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لاَ تَمَسُّ مِنَ الأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَيْن، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلاَلَ، وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ. فَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَّا الأَرْكَانُ: فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يمسُّ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ: فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ النَّعْلَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَر ويَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أحُبُّ أَنْ ألبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ: فَإِنِّي رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْبُغُ بِهَا، فَأَناَ أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا، وَأَمَّا الإهْلاَلُ: فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلتهُ.
(إلا اليمانِيَيْنِ): بتخفيف الياء التي تلي النون.
(السِّبتية): -بكسر السين المهملة-: كلُّ جلدٍ مدبوغ، وقيل: ما لا شعرَ عليه، وهو ظاهر جواب ابن عمر.
(ويتوضأ فيهما (١»: هو ظاهر في استدلال البخاري به على غسل الرجلين في النعلين، وقال الإسماعيلي: فيه نظر (٢).
(يصبغ (٣) بها): من الصباغ، وروي: "يصنع" -بالمهملة- من الصنع،

(١) في البخاري: "فيها".
(٢) انظر: "التنقيح" (١/ ٩٥)، و"التوضيح" (٤/ ٢٠٦).
(٣) في "ن": "أصبغ".

1 / 312