1213

Masabih Jamic

مصابيح الجامع

Tifaftire

نور الدين طالب

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

سوريا

وقال المهلب: رجاءَ أن يكون معتقدًا لبعض ما كان يُظهر (١) من الإسلام، فنفعه (٢) الله بذلك.
قال ابن المنير: هذه هفوةٌ ظاهرة، وذلك أن الإسلام لا يتبعَّض، والعقيدةُ شيء واحد؛ لأن بعض معلوماتها شرطٌ في البعض، والإخلال ببعضها إخلالٌ بجملتها، وقد أنكر الله على مَنْ آمن بالبعض وكفرَ بالبعض كما أنكر على من كفرَ بالكل.
(أنا بين خِيرتَين): - بخاء معجمة مكسورة وياء مفتوحة - تثنية خِيَرَة.
وقد استُشكل التخييرُ مع قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣]؛ فإن هذه الآية نزلت بعد موت أبي طالب حين قال: "وَاللهِ (٣) لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ" (٤)، وهذا يُفهم منه النهيُ عن الاستغفار لمن مات كافرًا، وهو متقدم على الآية الّتي فُهم منها التخيير.
وأجيب: بأن المنهيَّ (٥) عنه في هذه الآية استغفارٌ مرجُوُّ الإجابة حتّى يكون مقصودُه تحصيلَ (٦) المغفرة لهم كما في أبي (٧) طالب؛ بخلاف استغفاره للمنافقين؛ فإنه استغفارٌ لشأنٍ قُصد به تطييبُ قلوبهم.

(١) في "ن" و"ع": "يظهره".
(٢) في "ن" و"ع": "فينفعه".
(٣) قوله: "والله" ليس في "ج".
(٤) رواه البخاريّ (١٣٦٠) عن سعيد بْن المسيَّب، عن أبيه ﵄.
(٥) في "ن": "النّهي".
(٦) في "ن" و"ع": "تعجيل".
(٧) "أبي" ليست في "ع".

3 / 228