رواه البخاري تعليقا. ولمالك معناه. وكذا عن ابن عباس، رواه سعيد.
793- قال القرطبي: اتفق العلماء على أنه إذا نزل بالمسلمين حاجة بعد أداء الزكاة، فإنه يجب صرف المال إليها.
قال مالك: يجب على الناس فداء أسراهم وإن استغرق ذلك أموالهم.
قال القرطبي: وهذا بالإجماع.
واختار الآجري من أصحابنا أن في المال حقا سوى الزكاة. وهو قول جماعة من العلماء. قال: نحو مواساة قرابة، وصلة إخوان، وإعطاء سائل، وإعانة محتاج، دلوها وركوب ظهرها وإطراق فحلها، وسقي منقطع حضر حلابها حتى يروى.
وذكر القاضي عياض المالكي أن الجمهور قال: إن الحق في الآية المراد به الزكاة، وأنه ليس في المال حق سوى الزكاة، وما جاء حمل على الندب ومكارم الأخلاق.
وقيل: هي منسوخة.
قال: وذهب جماعة، منهم الشعبي والحسن وطاوس وعطاء ومسروق وغيرهم إلى أنها محكمة، وأن في المال حقا سوى الزكاة، من فك الأسير، وإطعام المضطر، والمواساة في العسر، وصلة القرابة. واقتصر عليه في شرح مسلم. واستعجبه بعض أصحابنا واستغربه.
قال بعض أصحابنا: ولو جهل حال السائل: هل هو جائع أو محتاج: فلا وجوب.
Bogga 349