Marah Labid
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
Tifaftire
محمد أمين الصناوي
Daabacaha
دار الكتب العلمية - بيروت
Daabacaad
الأولى - 1417 هـ
في رجلك؟ فقال أبو معمر: ما شعرت إلا أنهما في رجلي. فعلموا يومئذ أنه لو كان له قلبان لما نسي نعله في يده. وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم أي
كأمهاتكم في الحرام.
نزلت هذه الآية في أوس بن الصامت أخي عبادة بن الصامت وامرأته خولة. وما جعل أدعياءكم الذين تبنيتم أبناءكم أي كأبنائكم من النسب.
وقرأ عاصم «تظاهرون» بضم التاء وفتح الظاء مع المد وكسر الهاء، وحمزة والكسائي بفتح التاء والظاء مع المد والتخفيف وفتح الهاء، وابن عامر كذلك، إلا أنه يشدد الظاء. والباقون بفتح التاء والظاء والهاء المشددتين ولا ألف بعد الظاء.
روى الأئمة عن ابن عمر قال: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد، حتى نزل ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله، وكان زيد فيما روى عن أنس بن مالك وغيره مسبيا من الشام بستة خيل من تهامة، فاشتراه حكيم بن حزام بن خويلد، فوهبه لعمته خديجة بنت خويلد، فوهبته خديجة للنبي صلى الله عليه وسلم، فأعتقه، وتبناه، فأقام عنده مدة، ثم جاء عنده أبوه وعمه في فدائه فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم: «خيراه، فإن اختاركما فهو لكما دون فداء» . فاختار الرق مع رسول الله على حريته وقومه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك: «يا معشر قريش اشهدوا أنه ابني يرثني وأرثه» . وكان يطوف على حلق قريش يشهدهم، فرضي بذلك عمه وأبوه وانصرفا
، ذلكم أي دعاؤكم بقولكم: هذا ابني قولكم بأفواهكم فقط فهو قول لا حقيقة له، ولا يخرج من قلب ولا يدخل في قلب فهو قول بالفم مثل أصوات البهائم والله يقول الحق فإن العاقل ينبغي أن يكون قومه له، إما عن عقل أو عن شرع ، فإذا قال: فلان ابن فلان ينبغي أن يكون عن حقيقة أو عن شرع بأن يكون ابنه شرعا وإن لم يعلم الحقيقة كمن تزوج بامرأة فولدت لستة أشهر ولدا، وكان الزوجة من قبل زوجة شخص آخر يحتمل أن يكون الولد منه فإنا نلحقه بالزوج الثاني لقيام الفراش ونقول:
إنه ابنه وفي الدعي لم توجد الحقيقة ولا ورد الشرع به، لأن أباه ظاهر مشهور. ومن قال: إن تزوج النبي صلى الله عليه وسلم بزينب لم يكن حسنا، لأنها زوجة الابن يكون قد ترك قول الله الحق هي حلال لك وقد أخذ بقول خرج من الفم. وهو يهدي السبيل (4) أي سبيل الحق فدعوا أقوالكم وخذوا بقول تعالى: ادعوهم لآبائهم أي انسبوهم إليهم هو أقسط عند الله أي الدعاء لآبائهم بالغ في العدل في حكم الله تعالى فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم أي بنو عمكم، أي فإن لم تعرفوا أبا شخص تنسبونه إليه وأردتم خطابه فقولوا له: يا أخي، ويا ابن عمي.
ويقال: فادعوهم باسم إخوانكم في الدين كأن تقولوا: عبد الله، وعبد الرحمن، وعبد الرحيم، وعبد الرزاق وليس عليكم جناح أي إثم فيما أخطأتم به بالسهو أو سبق اللسان فقول القائل لغيره: يا ابني، بطريق الشفقة أو يا أبي، بطريق التعظيم فإنه مثل الخطأ، ألا ترى أن اللغو في اليمين مثل الخطأ وسبق اللسان. ولكن ما تعمدت قلوبكم فيه جناح وكان الله غفورا
Bogga 246