1263

Marah Labid

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

Tifaftire

محمد أمين الصناوي

Daabacaha

دار الكتب العلمية - بيروت

Daabacaad

الأولى - 1417 هـ

سورة التكوير

مكية، تسع وعشرون آية، مائة وأربع كلمات وخمسمائة وثلاثة وثلاثون حرفا

إذا الشمس كورت (1) أي لفت أي صارت مختفية عن الأعين. وقيل: أي رميت عن الفلك. وعن ابن عباس رضي الله عنهما «تكويرها» إدخالها في العرش، وإذا النجوم انكدرت (2) ، أي تساقطت على وجه الأرض. وعن ابن عباس رضي الله عنهما: إن النجوم قناديل معلقة بين السماء والأرض بسلاسل من نور بأيدي ملائكة من نور، فإذا مات من في السموات ومن في الأرض تساقطت من أيديهم. وإذا الجبال سيرت (3) عن وجه الأرض بالرجفة، وإذا العشار أي النوق الحوامل التي هي أنفس ما يكون عند أهلها، عطلت (4) أي تركت من غير راع لاشتغال أربابها بأنفسهم. وقيل: أي وإذا السحب تعطلت عن الماء.

وقرئ «عطلت» بالتخفيف، وإذا الوحوش حشرت (5) أي جمعت من كل جانب لا للقصاص.

وقيل: بعثت للقصاص إظهارا للعدل.

قال قتادة: يحشر كل شيء حتى الذباب للقصاص، فإذا قضي بينها ردت ترابا فلا يبقى منها إلا ما فيه سرور لبني آدم وإعجاب بصورته كالطاوس ونحوه. وقرئ «حشرت» بالتشديد، وإذا البحار سجرت (6) أي ملئت من الماء، فيفيض بعضها إلى بعض، فتصير شيئا واحدا، ثم تيبس البحار من الماء، ثم تقلب نارا.

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بتخفيف الجيم، وهذه العلامات الستة يمكن وقوعها في أول زمان تخريب الدنيا. أما الستة الباقية فإنها مختصة بالقيامة وهي ما ذكر بقوله تعالى: وإذا النفوس زوجت (7) أي ردت الأرواح إلى أجسادها.

وقال ابن عباس: زوجت نفوس المؤمنين بالحور العين، وقرنت نفوس الكافرين بالشياطين.

وقال الزجاج: قرنت النفوس بأعمالها، وإذا الموؤدة سئلت (8) أي وإذا البنت المدفونة حية سئلت تبكيتا لمن دفنها في القبر وهي حية بأي ذنب قتلت (9) ، أي هي وذلك كأن قيل

Bogga 606