Maqsad Cali
المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي
Tifaftire
سيد كسروي حسن
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Goobta Daabacaadda
بيروت
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ تُعْبَدَ الأَصْنَامُ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ، وَلَكِنَّهُ سَيَرْضَى مِنْكُمْ بِدُونِ ذَلِكَ بِالْمُحَقَّرَاتِ وَهِيَ الْمُوبِقَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
اتَّقُوا الْمَظَالِمَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنَّ الْعَبْدَ يَجِيءُ بِالْحَسَنَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَرى أَنَّه سَتُنْجِيهِ فَمَا زَالَ عَبْدٌ يَقُومُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ ظَلَمَنِي عَبْدُكَ مَظْلَمَةً فَيَقُولُ: امْحُوا مِنْ حَسَنَاتِهِ؛ وَمَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى مَا يَبْقَى عَلَيْهِ لَهُ حَسَنَةٌ مِنَ الذُّنُوبِ.
وَإِنَّ مِثْلَ ذَلِكَ كَسَفَرٍ نَزَلُوا بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ لَيْسَ مَعَهُمْ حَطَبٌ فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ لِيَحْتَطِبُوا فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ حَطَبُوا فَأَعْظَمُوا النَّارَ وَطَبَخُوا مَا أَرَادُوا.
وَكَذَلِكَ الذُّنُوبُ ".
بَابٌ:
١٧٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ - وَهَذَا لَفْظُ عَبْدِ الْوَاحِدِ - قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ ثَلاثَةً انْطَلَقُوا يَرْتَادُونَ لأَهْلِهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ فَوَقَعَ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ مُتَجَافٍ حَتَّى لا يَرَوْنَ مِنْهُ خَصَاصَةً قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ وَقَعَ الْحَجَرُ وَعَفَا الأَثَرُ وَلا يَعْلَمُ بِمَكَانِكُمْ إِلا اللَّهُ فَادْعُوا اللَّهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ فَكُنْتُ أَحْلِبُ لَهُمَا فِي إِنَائِهِمَا، فَإِذَا وَجَدْتُهُمَا رَاقِدَيْنِ قُمْتُ عَلَى رُءُوسِهِمَا حَتَّى يَسْتَيْقِظَا مَتَى اسْتَيْقَظَا؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ أَرُدَّ وَسَنَهُمَا فِي رُءُوسِهِمَا.
اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَأَفْرِجَ عَنَّا.
قَالَ: فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ.
وَقَالَ الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ أَعْجَبَتْنِي امْرَأَةٌ وَأَنَّهُ جَعَلَ لَهَا بَدَلا، فَلَمَّا قَدَرَ عَلَيْهَا وَفَّرَ لَهَا نَفْسَهَا وجُعْلَهَا وَسَلَّمَ لَهَا نَفْسَهَا.
اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَأَفْرِجْ عَنَّا.
قَالَ: فَزَالَ ثُلُثَا الْحَجَرِ.
وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ لِي فَأَتَى يَطْلُبُ أَجْرَهُ وَأَنَا غَضْبَانُ فَزبَرْتُهُ فَذَهَبَ وَتَرَكَ أَجْرَهُ فَجَمَعْتُهُ لَهُ وَثَمَّرْتُهُ حَتَّى كَانَ مِنْهُ كُلُّ الْمَالِ فَأَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ فَأَعْطَيْتُهُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَلَوْ شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ إِلا أَجْرَهُ الأَوَّلَ.
اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ
4 / 372