326

Maqasid Caliyya

المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية

ومقتضى هذه النية المشتملة على ما يجب فيها عنده أنه لا يجب عنده تعيين السبب الموجب للسجود، وهو حسن مع عدم تعدد السبب المقتضي لتعدد السجود، وإلا فوجوب التعيين أحسن، وفي الذكرى اختار وجوب تعيينه مطلقا (1).

وتجب مقارنة النية لوضع الجبهة على ما يصح السجود عليه، لأنه أول الواجب، ولو نوى بعد الوضع لم يبعد جوازه. وكذا القول في السجدة المنسية، وسجدة العزيمة، وغيرها.

(ويجب فيهما ما يجب في سجود الصلاة) من وضع المساجد السبعة، وكون مسجد الجبهة طاهرا، من جنس ما يصح السجود عليه، إلى آخر شروطه، والطمأنينة بقدر الذكر، ورفع الرأس بينهما، والطمأنينة فيه، ويدخل فيه الطهارة والستر، والتصريح به بعد ذلك لفائدة التعميم، وإنما لم يذكر ذلك في السجدة المنسية؛ لظهوره، فإنها إنما وجبت لكونها جزء فائتا من الصلاة، فشرطها داخلة وخارجة واحد.

(وذكرهما: بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآل محمد) أو بسم الله وبالله والسلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. رواه الحلبي عن الصادق (عليه السلام)(2) سماعا منه لكيفية الحكم وبيانا له، لا لكونه (عليه السلام) سها؛ لتنزه مرتبة النبوة والإمامة عن السهو على أشهر القولين. ولو قلنا بجوازه عليهم- كما ذهب إليه بعض قدمائنا (3)- فلا إشكال. وفي بعض متن الحديث «بسم الله وبالله، اللهم صل على محمد وآل محمد، أو بسم الله وبالله، السلام عليك» إلى آخره (4) والكل مجزئ.

وينحصر الذكر في الأربعة على أصح القولين، فلا يجزئ فيهما ما يجزئ في سجود الصلاة.

(ثم يتشهد فيهما) التشهد المعهود (ويسلم) السلام (5) المعهود، خلافا لأبي الصلاح،

Bogga 336