Maqasid Caliyya
المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية
Noocyada
وفي حكم الحجر الخزف، بل هو أولى بالجواز؛ لعدم خروجه بالطبخ عن اسم الأرض كالحجر وإن خرج عن اسم التراب، خلافا لبعض الأصحاب حيث منع من التيمم به مع تجويزه الحجر (1)، وهو أقوى خروجا عن اسم التراب.
والواجب في هذا النوع من الطهور الضرب عليه (ولا يشترط علوق شيء من التراب) على اليدين عندنا؛ لأن الصعيد وجه الأرض لا التراب، ولجواز التيمم على الحجر (بل يستحب النفض) لما علق منه على اليدين إن اتفق؛ لما روي أن النبي (صلى الله عليه وآله) نفض يديه. (2)
ورد بذلك على ابن الجنيد حيث اعتبر العلوق (3)؛ عملا بظاهر الآية (4)، حيث جعل المسح منه، و(من) للتبعيض. ورد بجواز كونها لابتداء الغاية، أو بعود الضمير إلى التيمم، وبأن المسح به غير واجب إجماعا؛ للاتفاق على جواز النفض، بل ربما قيل بوجوبه تأسيا بالنبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام).
ومتى كان كذلك لم يكن للعلوق فائدة، بل هو دليل على عدم اشتراط العلوق، وهو السر في قول المصنف هنا: (بل يستحب النفض) فإنه ذكر الاستحباب تنبيها على الرد على من اشترط العلوق، لا لبيان الاستحباب في نفسه؛ لأنه خروج عن موضوع الرسالة.
وتوجيه الدلالة به: أنه لو اشترط علوق شيء من التراب لم يستحب النفض، والتالي باطل؛ لثبوته من فعل النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليه السلام)، فالمقدم مثله في البطلان، فلا يكون العلوق شرطا، وهذا من لطائف الرسالة.
[العاشر: إباحته]
(العاشر: إباحته) أي إباحة التراب المضروب عليه بأن يكون مملوكا، أو مأذونا فيه
Bogga 134