587

Manhal Safi

al-Manhal al-Safi wa-l-Mustawfa Baʿda l-Wafi

Tifaftire

دكتور محمد محمد أمين

Daabacaha

الهيئة المصرية العامة للكتاب

وقد استوفيت المعنى في البيت الواحد مع اسم ذَلِكَ البحر، والله أسأل أن يسلمنا من أهوال البحر حَتَّى نصل بالسلامة إلى البر، وليعلم الناظر فيه من كل نبيل ونبيه أن ما صرّحت فيه باسم البحر من الأبيات هو الأصل في هذا التأليف، وما زاد عَلَى ذَلِكَ فبإشارة " من سامني " ذَلِكَ بمرسومه الشريف، أبقاه الله تعالى على طول المدى وزاد علاه سؤددًا، وأحببت أن أجعل للبحر ضابطًا عَلَى ما رتبه الخليل، فقلت وهو حسبي ونعم الوكيل:
وأبْحرُ شعر النَّاس ستَّة عشْرة ... وضابطها بيتان كُنْ لي سميعَها
طويل مديد والبسيط ووافر ... وكامل وهزج رجز أرمل سريعها
ومنسرح خفف وضارعه واقتضب ... بمجتثِّ قارب محْدثًا جميعها
الأول من البحر الطويل " في الوعظ ":
أَيَا مَنْ طويل اللَّيل بالنّوم قصَّروا ... أنيبوا وكونوا من أُناس به تاهوا
وإن شئْتُمو تَحْيوا أميتُوا نفوسَكم ... " ولا تقتلوا النفس التي حرّم الله:
ومنه أيضًا:
ذوو الرَّشْد في يُسْر وفي جنَّة كما ... ذوو الغَيِّ في نارٍ وأحوالُهم تعْسر
فريقان كلُّ في طريقِ ابتغائه ... " فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر "

2 / 194