له معرفة بالأدب وتقييده، وكان فصيح العبارة، جميل الصورة، فيه إحسان ومكارم مروءة، لطيف المزاج، كثير التبسم، شهمًا، جزلًا، حج ودخل اليمن، ترددت إليه مرارًا بالقاهرة، واستدعانا لمأدبة صنعها بالروضة، وحضر معنا القاضي فخر الدين بن صدر الدين المارداني، فرأينا شابًا حسنًا يسبح متلطخ بالتراب، فقال لنا القاضي علاء الدين: لينظم كل منا في هذا الشاب شيئًا، فقام كل منا إلى ناحية وانفرد، فنظمنا نظمًا قريب الاتفاق، ولم يطلع أحد منا على ما نظم صاحبه إلى أن أكمل كل منا ما نظمه، فكان الذي نظمه القاضي المذكور:
ومترب لولا التراب بجسمه ... لم تبصر الأبصار منه منظرا