35

Al-manhaj Al-maslūk Fī Siyāsat Al-mulūk

المنهج المسلوك في سياسة الملوك

Baare

علي عبد الله الموسى

Daabacaha

مكتبة المنار

Goobta Daabacaadda

الزرقاء

دولتهم فَقَالَ مثله مَا قَالَ بزرجمهر شَغَلَتْنَا لذاتنا عَن مهماتنا وَقل عطاؤنا لجندنا فَقل ناصرنا وجرنا على أهل خراجنا فدعوا علينا وطلبوا الرَّاحَة منا وَأَشد من ذَلِك أَنا استعملنا صغَار الْعمَّال على كبار الْأَعْمَال فآل ملكنا إِلَى مَا آل وَقَالَ بعض الْحُكَمَاء الْعقل كالزوج وَالنَّفس كَالزَّوْجَةِ والجسم كالبيت لَهما فَإِذا كَانَ سُلْطَان الْعقل غَالِبا قاهرا للنَّفس اشتغلت النَّفس بمصالح الْجِسْم إِمَّا لمَنْفَعَة تجلبها أَو لمضرة تجتنبها كَمَا تشتغل الزَّوْجَة الَّتِي قهرها زَوجهَا بمصالح بَيتهَا العائدة عَلَيْهَا وعَلى زَوجهَا وَإِن كَانَ سُلْطَان النَّفس على الْعقل غَالِبا كَانَ سعي النَّفس فَاسِدا ونزعاتها مذمومة كَفعل الزَّوْجَة الَّتِي قهرت زَوجهَا وَكَانَ يُقَال لَا يزَال الْملك الحازم يخَاف ظُهُور عدوه عَلَيْهِ حَتَّى يُجَاوز عدوه قضايا الْعقل إِلَى قضايا الْهوى فَحِينَئِذٍ يبشر بالغلب ويثق بِحسن المنقلب

1 / 189