353

Makasib

كتاب المكاسب

Tifaftire

لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Gobollada
Iiraan
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

للغائب بما يناسب تلك الغيبة، فإن كان عيبا دنيويا انتصر له بأن العيب ليس إلا ما عاب الله به من المعاصي التي من أكبرها ذكرك أخاك بما لم يعبه الله به، وإن كان عيبا دينيا وجهه بمحامل تخرجه عن المعصية، فإن لم يقبل التوجيه انتصر له بأن المؤمن قد يبتلي بالمعصية، فينبغي أن تستغفر له وتهتم له، لا أن تعير عليه، وأن تعييرك إياه لعله أعظم عند الله من معصيته، ونحو ذلك.

ثم إنه قد يتضاعف عقاب المغتاب إذا كان ممن يمدح المغتاب في حضوره، وهذا وإن كان في نفسه مباحا إلا أنه إذا انضم مع ذمه في غيبته سمي صاحبه " ذو اللسانين " (1) وتأكد حرمته، ولذا ورد في المستفيضة: " أنه يجئ ذو اللسانين يوم القيامة وله لسانان من النار " (2)، فإن لسان المدح في الحضور وإن لم يكن لسانا من نار، إلا أنه إذا انضم إلى لسان الذم في الغياب صار كذلك.

وعن المجالس بسنده عن حفص بن غياث، عن الصادق عليه السلام، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

" من مدح أخاه المؤمن في وجهه واغتابه من ورائه فقد انقطعت العصمة بينهما " (3).

Bogga 363