ثم إن ثبت إجماع في غيره، وإلا بقي حكمه على الإباحة، وطريق الاحتياط واضح (1)، انتهى.
أقول: لا يخفى أن الغناء - على ما استفدنا من الأخبار، بل فتاوى الأصحاب وقول أهل اللغة - هو من الملاهي، نظير ضرب الأوتار والنفخ في القصب والمزمار، وقد تقدم التصريح بذلك في رواية الأعمش - الواردة في الكبائر - فلا يحتاج في حرمته إلى أن يقترن بالمحرمات الأخر، كما هو ظاهر بعض ما تقدم من المحدثين المذكورين (2).
نعم، لو فرض كون الغناء موضوعا لمطلق الصوت الحسن - كما يظهر من بعض ما تقدم في تفسير معنى التطريب (3) - توجه ما ذكراه، بل (4) لا أظن أحدا يفتي بإطلاق حرمة الصوت الحسن.
والأخبار بمدح الصوت الحسن وأنه من أجمل الجمال، واستحباب القراءة والدعاء به، وأنه حلية القرآن، واتصاف الأنبياء
Bogga 302