والطبراني والبيهقي عن وائل بن حجر قال : بلغنا ظهور رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن بملك عظيم وطاعة عظيمة فرفضت ذلك ورغبت إلى الله ورسوله وفي دينه فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأخبرني أصحابه أنه بشرهم بمقدمي عليهم قبل أن أقدم بثلاثة أيام وبسط لي رداءه وأجلسني عليه ثم صعد منبره وأقعدني معه فرفع يديه وحمد الله وأثنى عليه واجتمع الناس إليه فقال لهم : أيها الناس هذا وائل بن حجر قد أتاكم من أرض بعيدة من حضرموت طائعا غير مكره راغبا في الله ورسوله وفي دينه .. بقية أبناء الملوك فقلت : يا رسول الله ما هو إلا أن بلغنا ظهورك ونحن في ملك عظيم وطاعة عظيمة فأتيتك راغبا في الله وفي دينه ، قال : صدقت.
وروى الطبراني وأبو نعيم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أصعده على المنبر ودعا له ومسح رأسه وقال : اللهم بارك في وائل وولده وولد ولده ، ونودي بالصلاة جامعة ليجتمع الناس سرورا لقدوم وائل بن حجر ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معاوية بن أبي سفيان أن يمشي معه فمشى معه ووائل راكب ، فقال له معاوية : أردفني قال : لست من أرداف الملوك الى آخر ما حكاه الأهدل.
قلت : وقد حكى قصة معاوية مع وائل بن حجر الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمة وائل ، قال : ثم وفد وائل على معاوية في خلافته فأكرمه ، فندم وائل على ما كان منه وقال : ليتني أركبته أمامي الى آخر ما حكاه ابن حجر.
وقال الأهدل في نثر الدر المكنون ما لفظه : وأخرج ابن سعد في طبقاته عن مهاجر الكندي ، قال : كانت امرأة من حضر موت ثم من تنعة يقال لها تهناة بنت كليب صنعت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كسوة ثم دعت ابنها كليب بن سعد بن كليب فقالت له : انطلق بهذه الكسوة الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأتاه بها وأسلم فدعا له فقال رجل من ولد ولده يعرض بناس من قومه :
Bogga 268