245

وقال علي بن محمد الصليحي الخارج باليمن :

وألذ من قرع المثاني عنده

في الحرب ألجم يا غلام وأسرج

وأما فتحها فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان قد راسل أهلها فيمن راسل ، ودخلوا في طاعته وقدم عليه الأشعث بن قيس في بضعة عشر راكبا مسلما فأكرمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما أراد الإنصراف سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يولي عليهم رجلا منهم فولى عليهم زياد بن لبيد البياضي الأنصاري وضم إليه كندة فبقي على ذلك إلى أن مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فارتدت بنو وليعة بن شرحبيل بن معاوية ، وكان من حديثه أن أبا بكر رضياللهعنه كتب الى زياد بن لبيد يخبره بوفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويأمره بأخذ البيعة على من قبله من أهل حضر موت ، فقام فيهم زياد خطيبا وعرفهم موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ودعاهم إلى بيعة أبي بكر رضياللهعنه فامتنع الأشعث بن قيس من البيعة واعتزل في كثير من كندة وبايع زيادا خلق آخرون وانصرف الى منزله وبكر لأخذ الصدقة كما كان يفعل فأخذ فيما أخذ قلوصا من فتى من كندة فصيح الفتى وضج واستغاث بحارثة بن سراقة بن معد يكرب بن وليعة بن شرحبيل بن معاوية ، فأتى حارثة الى زياد فقال : أطلق للغلام بكرته فأبى وقال : قد عقلتها ووسمتها بميسم السلطان ، فقال حارثة : أطلقها أيها الرجل طايعا قبل أن تطلقها وأنت كاره ، فقال زياد : لا والله لا أطلقها ، فقام حارثة فحل عقالها وضرب على جنبها فخرجت القلوص تعدو الى الافها. فنهض زياد فصاح بأصحابه المسلمين ، ودعاهم الى نصرة الله وكتابه وإنحازت طائفة من المسلمين الى زياد وجعل من ارتد ينحاز الى حارثة فجعل حارثة يقول :

أطعنا رسول الله ما دام وسطنا

فيا قوم ما شأني وشأن أبي بكر

Bogga 265