748

Majmac Amthal

مجمع الأمثال

Tifaftire

محمد محيى الدين عبد الحميد

Daabacaha

دار المعرفة - بيروت

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
٤٤٣٤- أَوْفَى مِنَ الحَارثِ بنْ ظَالِمٍ
وكان من وفائه أن عياض بن دَيْهَث مَرَّ برعاء الحارث وهم يسقون، فسَقَى فقَصُرَ رِشَاؤُه فاستعار من أرِشيَةِ الحارث فَوَصل رشاءه، فأرْوَى إبله، فأغار عليه بعضُ حَشِم النعمان فاطردوا إبله، فصاح عياض: يا جاراه يا جاراه، فَقَالَ له الحارث: متى كنتُ جارَك؟ فَقَالَ: وصَلْتُ رشائي برشائك فسقيتُ إبلي فأغير عليها، وذلك الماء في بطونها، قَالَ: جِوَار ورَبِّ الكعبة، فأتى النعمانَ، فَقَالَ: أبيْتَ اللعن! أغار حَشَمُك على جَاري عياض بن ديهث فأخذوا إبله وماله عليه، فَقَالَ له النعمان: أفلاَ تشد ما وَهَى من أديمك، يريد أن الحارث قتل خالد بن جعفر بن كلاب في جوار الأَسود بن المنذر، فَقَالَ الحارث: هل تعدون الحلبة إلى نفسي؟ ويروى: هل تعدون الحلبة من الأعداء؟ يعني تركضون، ويروى "تعدون" من التعدي أي تتعدون ⦗٣٧٧⦘
أي تتجاوزون، فأرسلها مثلًا، أي أنك لاَ تهلك إلاَ نفسي إن قتلتها، فتدبر النعمان كلمته، فرد على عياض أهله وماله.
قَالَ الفرزدق يضرب المثل لسيلمان بن عبد الملك حين وفي ليزيد بن المهلَّب:
لَعَمْرِي لقد أوفَى وزَادَ وَفَاؤُهُ ... عَلى كل جَارٍ جارُ آلِ المُهَلَّبِ
كَمَا كان أوْفى إذ يُنَادِي ابنُ دَيْهَثٍ ... وَصِرْمُتُه كالمَغْنَمِ المُتَنَهَّبِ
فَقَامَ أبُو لَيْلَى إلَيْهِ ابْنُ ظالم ... وَكَانَ مَتَى ما يَسْلُلِ السيفَ يَضْرِبِ

2 / 376