382

Majallat Ustadh

مجلة الأستاذ

Daabacaha

دار كتبخانة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى -طبق الأصل-

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٥ م

Goobta Daabacaadda

مصر

المروءة
بقلم الفاضل محمد افندي فهمي من خدمة مصلحة السكة الحديد
حلية المرء وزينة الإنسان الاتصاف بالمروءة وهي عبارة عن مراعاة الأحوال التي يكون المرء على أفضلها بحيث لا يصدر منه قبيح عن قصد ولا يتوجه ذم بسبب يوجب استحقاقه له. وهذا يقضي على الإنسان إنه إذا عامل الغير ولم يظلم وإذا حدث لا يكذب وإذا وعد لا يخلف وإذا ائتمن لا يخون وإذا استنجد نهض وإذا استغضب حلم وإذا قدر عفا وإذا استعطى بذل. وقد أحسن بعض الحكماء حيث قال من شروط المروءة أن يتعفف المرء عن الحرام. ويبعد عن الآثام. وينصف في الحكم ويكف عن الظلم. ولا يطمع فيما لا يستحق. ولا يستطيل على من يسترق. ولا يعين قويًا على ضعيف. ولا يؤثر دنيئًا على شريف. ولا يصر على ما يعقب الوزر والإثم. ولا يفعل ما يقبح الذكر والاسم - وسئل بعض الحكماء عن الفرق بين العقل والمروءة فقال العقل يأمرك بالانفع والمروءة بالأجمل. ولا ينطبق على هذه الأوصاف إلا مراعاة الأحوال الفاضلة النافعة لا ما طبعت عليه النفوس من الأخلاق فإن غرور الهوى ونازع الشهوة يصرفان النفس عن الأخذ بالأفضل من خلائفها. والأجمل من طرائقها. وبعيد أن تسلم النفس من الوقوع في شرك الهوى اللهم الأنفس استكملت شرف الأخلاق طبعًا واستفنت عن التهذيب بالتكليف والتطبع ولكنها مع كمالها تحتاج لأخذ كثير من أحوال عصرها تتميمًا للفضيلة وحيلة للأخلاق الكريمة وبهذا نتحقق أن المروءة هي مراعاة النفس لأفضل الأحوال والتحلي بأحسن الأخلاق التي

1 / 381