Majallat Bayan
مجلة البيان
Gobollada
Masar
نبذ من ديوان شكرى
ضوء القمر على القبور
إذا رأى الإنسان ضوء القمر على الزهور خشع من جلالة ذلك المنظر ولكنه إذا رأى ضوء القمر على القبور امتلكه الفزع من قساوة ذلك المنظر الذي يحكي له فناء الجمال في الموت وفناء الموت في الجمال
أني رأيت بياض ضوئك موهنا ... فوق القبور كعارض يتهلل
ففزعت من ذاك البياض كأنه ... لون المشيب على الذوائب يثقل
ولربما كره الفتى صور الردى ... وهو الجريء على الحمام المقبل
ولقد رأيتك والقبور كأنها ... أشباح ساكنة النواظر مثل
نظر البريء إلى القتيل مجندلا ... والروع في أنفاسه يتعجل
ولقد رأيت على الهلال سآمة ... سأمًا يعالج مثله المتأمل
فكأنه الحسناء يطرقها الردي ... فتبيت تذوي في الفراش وتذبل
طورا يريك الموت في لحظاته ... حتى كأن الحسن داء معضل
ويبيت طورا في الرياض يعلها ... مما يريق على الفضاء وينهل
ابتسامات
وميض ابتسامات يضيء جوانحي ... ويجلو ظلام الهم واليأس من صدري
إذا ابتسمت ضاء بعيني ابتسامها ... كما ضاء وجه البدر في صفحة البحر
يكاد يضيء الغيب في مستقره ... وميض ابتسام فعله صادق السحر
واسمع في نفسي أغاريد جمة ... يهيج صداها في الجوانح والصدر
كأن بها من صادح الطير شاديا ... يغرّد في روض من الحب والشعر
واني لكالبذر الدفين ولحظها ... غذاء كلحظ الشمس للزهر والبذر
ويوقظ آمالي ضياء ابتسامها ... كذاك شعاع الشمس يزخر بالذر
شعاع ابتسام كالغدير خواطري ... نوازل فيه كالكواعب في النهر
فجر الشباب
إني لأذكر أيامًا لنا سلفت ... كما تذكر صوت اللجة الصدف
12 / 151