Majallat Bayan
مجلة البيان
Gobollada
Masar
في كل مكان صديقًا وتنال ما تتمنى من دنياك واعلم أن أسمى الفضائل أن تقدر على كبح جماح شهواتك في السر والجهر وأن أدنى الرذائل أن يطيع الرجل بطنه وفرجه. وقد رأيت قومًا أطاعوا بطونهم وفروجهم فكبرت أجسامهم وصغرت أحلامهم وأصابتهم في ألسنتهم بذاءة يؤذون بها الأخيار. فكان لهم من بطونهم وفروجهم أعداء لا يستطيعون مخالفتها ولا يقدرون على دفع شرها.
كن يا ولدي صادقًا في قولك أمينًا في عملك وإذا جلست بين يدي الملك في مجلس الدولة فلا تخف عليه شيئًا من أمرك واعلم أنه لا حرج عليك إذا أنبأته بأمر كان يعلمه لأن في ذلك أداء الواجب وهو من أسمى الحلال وأكرمها. ولا يضعف عزمك أن يخطئك الملك مرة فإنه لا يخطئك أخرى وربما رجع إلى قولك إن كان حقًا.
إذا كنت زعيمًا فاختط لنفسك خطة مثلى واسع جهدك في انجازها وكن ممن ينظرون في العواقب ويتخذون من الحاضر أهبة للمستقبل حتى إذا جاء اليوم العصيب الذي لا يستطيع المرء فيه حلًا ولا عقدًا تر محجتك واضحة وسبيلك جليًا ظاهرًا فلا تدركك أزمة الضيق ولا يصيبك من حرج الموقف ما يصيب البله والبسطاء وبذا تستطيع أن تربأ بنفسك عن مواطن الفشل. ولا تكن محسوبًا على أحد فإن ذلك يورث المذلة ويدعو إلى التراخي ولا تكل أمرك إلى غيرك فتصاب بداء الكسل. (متلو)
6 / 15