============================================================
113 مجالس ابن الجوزي في المتشابه من الآيات القرآنية/ النص المحقق لما ادعته اليهود وإبطالا لما بهتوا به حيث قالوا: يدالله مغلولة}(1)؛ أي مقبوضة على العطاء، لأنهم كانوا أكثر الناس أموالا وأخصبهم ناحية، فلما كذبوا محمذا رسول الله المصطفى قبض عنهم ما يسبب عليهم، فعند ذلك قالوا: يدالله مغلولة} أي ممسوكة، فأجيبوا على قدر كلامهم، فقيل لهم: { بل يداه مبسوطتان} إنه جواد ينفق كيف يشاه}(2).
وقول المعتزلة: "أراد بالوجه الذات" فباطل(2)، لأنه أضافه إلى نفسه والمضاف ليس كالمضاف إليه، لآن الشيء لا يضاف إلى نفسه.
ثم لو كان وجه الله هو ذات الله، لجاز أن يقال: نحن نعبد وجها، ونقول: يا وجه الله، اغفر لي؛ فلما لم يجز الإجماع دل على فساد ما قالوه(4).
وأما قول من أراد به الجارحة(5) فباطل أيضا(6)، لأنه لو كان يده يد جارحة ووجهه وجه جارحة، لشبهته بنفسك، والخالق لا يشبه بالمخلوق، ولا يجوز عقلا ونقلا.
(1) مرادهم بذلك أن الله تعالى عن قولهم فقير كما نسبه الله إليهم بقوله: إن الله فقير وتخن أفنياء) [آل عمران/181]؛ وليس مرادهم إثبات اليدين لله تعالى، علما أتهم مجسمة مشتهة وفي ما يدعونه منزلا من التوراة ألفاظ تدخل في باب التشبيه والتجسيم كما هو معلوم ومشهور عنهم.
(2) وهذا هو المراد من الآية بأته جواد كريم ، وليس إثبات اليدين تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
(3) كيف يكون باطلا وأنت الذي أولت ذلك في "زاد المسير في علم التفسير" (210/4)، حيث قلت في تفسير قول الله تعالى ويبقى وجه ريك }: "أي: ويبقى ربك ذو الجلال والإكرام"؟!!!
(4) إذا كان تأويل الوجه بالذات ممنوغا، فهل يقول المانعون وهم المجسمة بفناء يد الله وساقه وجنبه ورجله وما إلى ذلك من أعضاء أثبتوها له تعالى عن ذلك بقوله سبحانه: ثل شيء هالك إلاوجهة* [القصص /88]؟! وفي ذلك قال الإمام الحافظ ابن الجوزي (المؤلف) في لادفع شبه التشبيه" (ص/113): "ولو كان كما قالوا: كان المعنى: أن ذاته تهلك إلا وجهه".
(5) وهم المجسمة الذين يأخذون بظواهر النصوص لاثبات الأعضاء والجوارح لله تعالى.
() فرح المجسمة بكلام الإمام ابن الجوزي السابق، وزعموا أنه تاب من منهج التنزيه إلى منهج التحسيم، ولكن سرعان ما خاب أملهم حين تبين لهم أن الإمام ابن الجوزي في هذا الكتاب يرد عقيدتهم في التجسيم والتأويل؛ وكلامه هنا إلى آخر الكتاب رة عليهم في موضوع التجسيم والتأويل - ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون () متلم قليل ولمم عناب الي (( النحلا.
Bogga 163