Majalisyada Muayyad
المجالس المؤيدية
============================================================
النيا رجرع ، فليس لرجوعهم في مواقع العقل وقوع ، فأما القائل بالتلاشي قد باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير ، وله الوبل يوم يقال : " أولم نعمر كم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير "(1) اذا كان القرل بالمتلاشي فرعا على اثبات الصانع العالم التادر أو نفيه ، فان كان صافع لم يلق بقدرته وحكمته ان يأتي صنعا من الخلقة البشرية اتقنه وأحكمه ، حتى اذا بلغ أشد كماله نقضه وهدمه ، فهذا عبث من الفعل يننني عن ذوي الحجى (2) والعقل : الذين هم لله مبحانه عباد ، وله بالعبادة ابتفاء لرحمته قصاد ، واما أن يكون لا صانع والعياذ بالله من هذا القول غير هذه الافلاك الدائرة والانجم السائرة التي تقضي بالكون والفساد، 8 والاعدام والايجاد اثم لا وراءها وراء ، والكلام بعدها هراء : وهذا كلام يبطله العيان ، ويقوم على فساد بنيانه البرهان ، وذلك انه قد يوجد للصور الانسانية فضيلة يعدمها لذاتها الافلاك الدائرة ، والانجم السائرة، التي هي بزعم الزاعم صانعها، وهي القوى الناطقة والعاقلة للي بها عن الافلاك تعبر ، ولها على كبرها في ذاتها تحصر ، ولبس في المعهود فاعل يقصر دون مفعوله ، ولا مالك يصغر دون مملوكه، فقد دل بهذا العيان على كون الافلاك والانجم غير الصانع ، بل خلقها الصنانع سببا لانشاء الصور الانسانية وألة وجودها على ان الانسان المخلوق بتوسطها أشرف واعلى منزلة منها بالقوى الناطقة العاقلة الي صار بها حاكما ، والأفلاك مكوما عليها ، فاذا استقر ذلك وهو مستقر الا عند من طبع الله على قلبه فقد زال حكم التلاشي وبطل القول به ودحضت (3) حجة أهله ، وبقي الكلام على القسمين الآخرين الذين هما المثاب والمعاقب ، وانه 488 يستحيل عودهما ا إلى الدنيا . أما المثاب فمن أجل انه يمتنع لمن (1) سورة:37/35.
(2) الحجى : الحجج في ذ: 3) ودحضت : ورففت في ذ 484
Bogga 504