Majalisyada Muayyad
المجالس المؤيدية
============================================================
واعلما ان الله سبحانه خلق خلقه لعيادته كما قال وقوله الحق في محكم كتابه : "وما خلقت التجن والأنس إلا ليعبدون " 11) وبعث 152 نبيه (ص) ليؤسس آساسها في شريعته ا ويوضح معالمها، وجعله ينبوعا للحكمة ، وطريقا مستقيما إلى الجنة ، فنجا من الجاهلية الأولى وعبادة التمائيل من اللات والعزى ، ودعى إلى تجريد التوحيد للحميد المجيد، الظاهر من حيث تضطر العقول الى معرفته من جهة الصنائع الحكمة المتقنة ، ان لها صاتعا خلاف ما انتحله المفترون والزنادقة المبطلون بقولهم ان الصانع هوالفلك والطبائع ، تبأ لهم انى يؤفكون ، وكيف يجوز أن يكون الفلك والطبائع هي الصانع * وآية الجبر في أعيانها ظاهرة ، وعليها بالحدوث منادية ، وكل من الشمس والقمر والمدبرات والاركان له نهج لا تفارقه ، وطبيعة لا تزايله (2) ، وشروق لا يتجاوز فيه حده ، وغروب لا يتعدى (3) معه القدر المقدر له ، دلالة على أن ليس عند شيء منها اختيار بل كل مجبر مصرف مدبر تعالى مجبره ومدبره (4) ومصرفه كيف شاء ، وخلاف ذلك ما قاله غيرهم ان الصانع هو القوة النافذة 153 آثارها في الأفلاك والأنجم ا والأرض وما عليها من المعدن والنبات والحيوان ، المعطية إياها قوة حفظ صورتها ، وان هذا المعنى حال من جميع ما ذكرناه محل الروح من الجسد .
وكيف يكون ذلك كذلك ؟ ومعلوم انه ليس تأتلف الأرواح والأجساد عن قصد منهما ولا ارادة ولا افتراق عن قصد ولا ارادة، وعلى تلك السبيل كون المعنى الذي ذكروه مع العالم فأين هم عن المؤلف بينهما والجامع بين اللطيف والكثيف منهما ؟ وهو المتعالى عن أن يشبههما أو (1) سورة :59161.
(2) لا تزايله : سقعطت في ذ (3) يتعدى : يبتعد في ق (4) مدبره : سقطت في ذ
Bogga 133