Al-Magazi
المغاز
Tifaftire
مارسدن جونس
Daabacaha
دار الأعلمي
Daabacaad
الثالثة
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٩/١٩٨٩.
Goobta Daabacaadda
بيروت
فَأَرْخَى بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِنْهَا، ثُمّ قَالَ: هَكَذَا فَاعْتَمّ يَا ابْنَ عَوْفٍ! قَالَ:
وَعَلَى ابْنِ عَوْفٍ السّيْفُ مُتَوَشّحَهُ. ثُمّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
اُغْزُ بِاسْمِ اللهِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ فَقَاتِلْ مَنْ كَفَرَ بِاَللهِ، لَا تَغُلّ وَلَا تَغْدِرْ وَلَا تَقْتُلْ وَلِيدًا. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: ثُمّ بَسَطَ يَدَهُ، فَقَالَ: يَا أَيّهَا النّاسُ، اتّقُوا خَمْسًا قَبْلَ أَنْ يَحِلّ بِكُمْ، مَا نُقِضَ مِكْيَالُ قَوْمٍ إلّا أَخَذَهُمْ اللهُ بِالسّنِينَ وَنَقْصٍ مِنْ الثّمَرَاتِ لَعَلّهُمْ يَرْجِعُونَ، وَمَا نَكَثَ قَوْمٌ عَهْدَهُمْ إلّا سَلّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ عَدُوّهُمْ، وَمَا مَنَعَ قَوْمٌ الزّكَاةَ إلّا أَمْسَكَ اللهُ عَلَيْهِمْ قَطْرَ السّمَاءِ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُسْقَوْا، وَمَا ظَهَرَتْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ إلّا سَلّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ الطّاعُونَ، وَمَا حَكَمَ قَوْمٌ بِغَيْرِ آيِ الْقُرْآنِ إلّا أَلْبَسَهُمْ اللهُ شِيَعًا، وَأَذَاقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ.
قَالَ: فَخَرَجَ عَبْدُ الرّحْمَنِ حَتّى لَحِقَ أَصْحَابَهُ فَسَارَ حَتّى قَدِمَ دَوْمَةَ الْجَنْدَلِ، فَلَمّا حَلّ بِهَا دَعَاهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ، فَمَكَثَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيّامٍ يَدْعُوهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ. وَقَدْ كَانُوا أَبَوْا أَوّلَ مَا قَدِمَ يُعْطُونَهُ إلّا السّيْفَ، فَلَمّا كَانَ الْيَوْمُ الثّالِثُ أَسْلَمَ الْأَصْبَغُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيّ، وَكَانَ نَصْرَانِيّا وَكَانَ رَأْسَهُمْ.
فَكَتَبَ عَبْدُ الرّحْمَنِ إلَى النّبِيّ ﷺ يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ، وَبَعَثَ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ يُقَال [لَهُ] رَافِعُ بْنُ مَكِيثٍ، وَكَتَبَ يُخْبِرُ النّبِيّ ﷺ أَنّهُ قَدْ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوّجَ فِيهِمْ، فَكَتَبَ إلَيْهِ النّبِيّ ﷺ أَنْ يَتَزَوّجَ بِنْتَ الْأَصْبَغِ تُمَاضِرَ. فَتَزَوّجَهَا عَبْدُ الرّحْمَنِ وَبَنَى بِهَا، ثُمّ أَقْبَلَ بِهَا، وَهِيَ أُمّ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
حَدّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جعفر، عن ابن أبى عون، عَنْ صَالِحِ بْنِ إبْرَاهِيمَ، أَنّ النّبِيّ ﷺ بَعَثَ عَبْدَ الرّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ إلَى كَلْبٍ، وَقَالَ:
إنْ اسْتَجَابُوا لَك فَتَزَوّجْ ابْنَةَ مَلِكِهِمْ أَوْ ابْنَةَ سَيّدِهِمْ.
فَلَمّا قدم دعاهم
2 / 561