567

Al-Magazi

المغاز

Tifaftire

مارسدن جونس

Daabacaha

دار الأعلمي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٩/١٩٨٩.

Goobta Daabacaadda

بيروت

فقال رسول الله ﷺ: مَا قَدَرْت عَلَى مَجْلِسٍ حَتّى قَبَضَ لِي مَلَكٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ أَحَدَ جَنَاحَيْهِ، فَجَلَسْت. وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: هَنِيئًا لَك أَبَا عَمْرٍو! هَنِيئًا لَك أَبَا عَمْرٍو!.
حَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ.
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: فَانْتَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأُمّ سَعْدٍ تَبْكِي وَتَقُولُ:
وَيْلُ أُمّ سَعْدٍ سَعْدَا جَلَادَةً وَحَدّا [(١)] فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ ﵁: مَهْلًا يَا أُمّ سَعْدٍ، لَا تَذْكُرِي سَعْدًا. فَقَالَ النّبِيّ ﷺ: دَعْهَا يَا عُمَرُ، فَكُلّ بَاكِيَةٍ مُكْثِرَةٌ إلّا أُمّ سَعْدٍ، مَا قَالَتْ مِنْ خَيْرٍ فَلَمْ تَكْذِبْ.
وَأُمّ سَعْدٍ، كَبْشَةُ بِنْتُ عُبَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الْأَبْجَرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَأُخْتُهَا، الْفَارِعَةُ بِنْتُ عُبَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عُبَيْدِ، وَهِيَ أُمّ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ.
قَالُوا: ثم أمر رسول الله ﷺ أن يغسّل، فغسّله الحارث ابن أَوْسِ بْنِ مُعَاذٍ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَسَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ يَصُبّ الْمَاءَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ حَاضِرٌ. فَغُسّلَ بِالْمَاءِ الْأُولَى، وَالثّانِيَةَ بِالْمَاءِ وَالسّدْرِ، وَالثّالِثَةَ بِالْمَاءِ وَالْكَافُورِ، ثُمّ كُفّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ صُحَارِيّةٍ [(٢)] وَأُدْرِجَ فِيهَا إدْرَاجًا، وَأُتِيَ بِسَرِيرٍ كَانَ عِنْدَ آلِ سَبْطٍ، يُحْمَلُ عَلَيْهِ الْمَوْتَى، فَوُضِعَ عَلَى السّرِيرِ، فَرُئِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَحْمِلُهُ بَيْنَ عَمُودَيْ سَرِيرِهِ حِينَ رُفِعَ مِنْ دَارِهِ إلَى أَنْ خَرَجَ.
وَحَدّثَنِي عَبْدُ الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن أبى بكر بن

[(١)] فى الأصل: «جلاد موحدا»، وما أثبتناه من ب.
[(٢)] نسبة إلى صحار، قرية باليمن. (النهاية، ج ٢ ص ٢٥٣) .

2 / 527