565

Al-Magazi

المغاز

Tifaftire

مارسدن جونس

Daabacaha

دار الأعلمي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٩/١٩٨٩.

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَحَدّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَانَ مَعَ الزّبَيْرِ يَوْمَئِذٍ فَرَسَانِ، فَأَسْهَمَ لَهُ النّبِيّ ﷺ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ.
ذَكَرَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ
قالوا: لَمّا حَكَمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ رَجَعَ إلَى خَيْمَةِ كُعَيْبَةَ بِنْتِ سَعْدٍ الْأَسْلَمِيّةِ، وَكَانَ رَمَاهُ حِبّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ- وَيُقَالُ أَبُو أُسَامَةَ الْجُشَمِيّ- فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، فَكَوَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنّارِ، وَانْتَفَخَتْ يَدُهُ فَتَرَكَهُ فَسَالَ الدّمُ، فَحَسَمَهُ أُخْرَى فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَلَمّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: اللهُمّ، رَبّ السّمَوَاتِ السّبْعِ وَالْأَرَضِينَ السّبْعِ، فَإِنّهُ لَمْ يَكُنْ فِي النّاسِ قَوْمٌ أَحَبّ إلَيّ أَنْ أُقَاتِلَ مِنْ قَوْمٍ كَذّبُوا رَسُولَك، وَأَخْرَجُوهُ مِنْ قُرَيْشٍ! وَإِنّي أَظُنّ أَنْ قَدْ وُضِعَتْ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، وَإِنْ كَانَ بَقِيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَأَبْقِنِي أُقَاتِلُهُمْ فِيك! وَإِنْ كُنْت قَدْ وَضَعْت الْحَرْبَ، فَافْجُرْ هَذَا الْكَلْمَ وَاجَعَل مَوْتِي فِيهِ، فَقَدْ أَقْرَرْت عَيْنَيّ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، لِعَدَاوَتِهِمْ لَك وَلِنَبِيّك وَلِأَوْلِيَائِك! فَفَجَرَهُ اللهُ، وَإِنّهُ لَرَاقِدٌ بَيْن ظَهْرَيْ اللّيْلِ وَمَا يُدْرَى بِهِ. وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُهُ، فَأَتَاهُ وَهُوَ يَسُوقُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَوَجَدُوهُ قَدْ سُجّيَ بِمُلَاءَةٍ بَيْضَاءَ، وَكَانَ سَعْدٌ رَجُلًا أَبْيَضَ طَوِيلًا،
فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ رَأْسِهِ وَجَعَلَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِهِ ثُمّ قَالَ: اللهُمّ إنّ سَعْدًا قَدْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِك، وَصَدّقَ رَسُولَك، وَقَضَى الّذِي عَلَيْهِ، فَاقْبِضْ رُوحَهُ بِخَيْرِ مَا تَقْبِضُ فِيهِ أَرْوَاحَ الْخَلْقِ. فَفَتَحَ سَعْدٌ عَيْنَيْهِ حِينَ سَمِعَ النّبِيّ ﷺ فَقَالَ: السّلَامُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللهِ، أَشْهَدُ أَنّك قَدْ بَلّغْت رِسَالَتَهُ. وَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ

2 / 525