563

Al-Magazi

المغاز

Tifaftire

مارسدن جونس

Daabacaha

دار الأعلمي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٩/١٩٨٩.

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ثَلَاثَةُ أَطْفَالٍ غِلْمَانٍ، وَجَوَارٍ بِخَمْسِينَ وَمِائَةِ دِينَارٍ، وَجَعَلَ يَقُولُ: أَلَسْتُمْ عَلَى دِينِ الْيَهُودِ؟ فَتَقُولُ الْمَرْأَتَانِ: لَا نُفَارِقُ دِينَ قَوْمِنَا حَتّى نَمُوتَ عَلَيْهِ! وَهُنّ يَبْكِينَ.
فَحَدّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمّا سُبِيَ بَنُو قُرَيْظَةَ- النّسَاءُ وَالذّرّيّةُ- بَاعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهُمْ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفّانَ وَعَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ طَائِفَةً، وَبَعَثَ طَائِفَةً إلَى نَجْدٍ، وَبَعَثَ طَائِفَةً إلَى الشّامِ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، يَبِيعُهُمْ وَيَشْتَرِي بِهِمْ سِلَاحًا وَخَيْلًا، وَيُقَالُ بَاعَهُمْ بَيْعًا مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفّانَ وَعَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَاقْتَسَمَا فَسَهَمَهُ عُثْمَانُ بِمَالٍ كَثِيرٍ، وَجَعَلَ عُثْمَانُ عَلَى كُلّ مَنْ جَاءَ مِنْ سَبْيِهِمْ شَيْئًا مُوفِيًا [(١)]، فَكَانَ يُوجَدُ عِنْدَ الْعَجَائِزِ الْمَالُ وَلَا يُوجَدُ عِنْدَ الشّوَابّ، فَرَبِحَ عُثْمَانُ مَالًا كَثِيرًا- وَسَهَمَ عَبْدُ الرّحْمَنِ- وَذَلِكَ أَنّ عُثْمَانَ صَارَ فِي سَهْمِهِ الْعَجَائِزُ. وَيُقَالُ: لَمّا قَسَمَ جَعَلَ الشّوَابّ عَلَى حِدَةٍ وَالْعَجَائِزَ عَلَى حِدَةٍ، ثُمّ خَيّرَ عَبْدُ الرّحْمَنِ عُثْمَانَ، فَأَخَذَ عُثْمَانُ الْعَجَائِزَ.
حَدّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ السّبْيُ أَلْفًا مِنْ النّسَاءِ وَالصّبْيَانِ، فَأَخْرَجَ رسول الله ﷺ خمسة قَبْلَ بَيْعِ الْمَغْنَمِ، جَزّأَ السّبْيَ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ، فَأَخَذَ خُمُسًا، فَكَانَ يُعْتِقُ مِنْهُ وَيَهَبُ مِنْهُ، وَيُخَدّمُ مِنْهُ مَنْ أَرَادَ. وَكَذَلِكَ صَنَعَ بِمَا أَصَابَ مِنْ رِثّتِهِمْ، قُسِمَتْ قَبْلَ أَنْ تُبَاعَ، وَكَذَلِكَ النّخْلُ، عَزَلَ خُمُسَهُ. وَكُلّ ذَلِكَ يُسْهِمُ عَلَيْهِ ﷺ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ، وَيَكْتُبُ فِي سَهْمٍ مِنْهَا «لِلّهِ» ثُمّ يُخْرِجُ السّهْمَ، فَحَيْثُ صَارَ [(٢)] سَهْمُهُ أَخَذَهُ وَلَمْ يَتَخَيّرْ. وصار الخمس إلى محمية

[(١)] فى ب: «موقنا» . وموفيا: أى زيادة على الثمن الذي دفعه. (أساس البلاغة، ص ١٠٢٤)
[(٢)] فى ب: «فحيث طار» .

2 / 523