533

Al-Magazi

المغاز

Tifaftire

مارسدن جونس

Daabacaha

دار الأعلمي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٩/١٩٨٩.

Goobta Daabacaadda

بيروت

أَنْ تَعُودَ حَتّى تَسْتَأْصِلَنَا، فَذَلِكَ أَمْرٌ اللهُ يَحُولُ بَيْنَك وَبَيْنَهُ، وَيَجْعَلُ لَنَا الْعَاقِبَةَ حَتّى لا تذكر اللّات وَالْعُزّى. وَأَمّا قَوْلُك: «مَنْ عَلّمَك الّذِي صَنَعْنَا مِنْ الْخَنْدَقِ»، فَإِنّ اللهَ تَعَالَى أَلْهَمَنِي ذَلِكَ لِمَا أَرَادَ مِنْ غَيْظِك بِهِ وَغَيْظِ أَصْحَابِك، وَلَيَأْتِيَن عَلَيْك يَوْمٌ تُدَافِعُنِي بِالرّاحِ، وَلْيَأْتِيَن عَلَيْك يوم أكسر فيه اللّات، وَالْعُزّى، وَإِسَافَ، وَنَائِلَةَ، وَهُبَلَ، حَتّى أُذَكّرُك ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: فَذَكَرْت ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي أَنّ فِي الْكِتَابِ «وَلَقَدْ عَلِمْت أَنّي لَقِيت أَصْحَابَك بِأَحْيَاءَ [(١)] وَأَنَا فِي عِيرٍ لِقُرَيْشٍ، فَمَا حَصَرَ أَصْحَابُك مِنّا شَعْرَةً، وَرَضُوا بِمُدَافَعَتِنَا بِالرّاحِ. ثُمّ أَقْبَلْت فِي عِيرِ قُرَيْشٍ حَتّى لَقِيت قَوْمِي، فَلَمْ تَلْقَنَا، فَأَوْقَعْت بِقَوْمِي وَلَمْ أَشْهَدْهَا مِنْ وَقْعَةٍ.
ثُمّ غَزَوْتُكُمْ فِي عُقْرِ دَارِكُمْ فَقَتَلْت وَحَرَقْت- يَعْنِي غَزْوَةَ السّوِيقِ- ثُمّ غَزَوْتُك فِي جَمْعِنَا يَوْمَ أُحُدٍ، فَكَانَتْ وَقْعَتُنَا فِيكُمْ مِثْلَ وَقْعَتِكُمْ بِنَا بِبَدْرٍ، ثُمّ سِرْنَا إلَيْكُمْ فِي جَمْعِنَا وَمَنْ تَأَلّبَ إلَيْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَلَزِمْتُمْ الصّيَاصِيَ [(٢)] وخندقتم الخنادق» .

[(١)] أحياء: اسم ماء أسفل من ثنية المرة برابغ. (وفاء الوفا، ج ٢، ص ٣٤٤) .
[(٢)] الصياصي: جمع صيصة، وهي الحصن وكل ما امتنع به. (القاموس المحيط، ج ٢، ص ٢٠٧) .

2 / 493