Al-Magazi
المغاز
Tifaftire
مارسدن جونس
Daabacaha
دار الأعلمي
Daabacaad
الثالثة
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٩/١٩٨٩.
Goobta Daabacaadda
بيروت
بَنُو دِينَارٍ مِنْ عِنْدِ خُرْبَى إلَى مَوْضِعِ دَارِ ابْنِ أَبِي الْجُنُوبِ الْيَوْمَ. وَرَفَعَ الْمُسْلِمُونَ النّسَاءَ وَالصّبْيَانَ فِي الْآطَامِ، وَرَفَعَتْ بَنُو حَارِثَةَ الذّرَارِيّ فِي أُطُمِهِمْ، وَكَانَ أُطُمًا مَنِيعًا، وَكَانَتْ عَائِشَةُ يَوْمَئِذٍ فِيهِ. وَرَفَعَ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ النّسَاءَ وَالذّرّيّةَ فِي الْآطَامِ، وَخَنْدَقَ بَعْضُهُمْ حَوْلَ الْآطَامِ بِقُبَاءَ، وَحَصّنَ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَلَفّهَا [(١)]، وخَطْمَةُ، وَبَنُو أُمَيّةَ، وَوَائِلٌ، وَوَاقِفٌ، فَكَانَ ذَرَارِيّهُمْ فِي آطَامِهِمْ.
فَحَدّثَنِي عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ أَبْجَرَ [(٢)]، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَسّانَ، قَالَ:
أَخْبَرَنِي شُيُوخُ بَنِي وَاقِفٍ أَنّهُمْ حَدّثُوهُ أَنّ بَنِي وَاقِفٍ جَعَلُوا ذَرَارِيّهُمْ وَنِسَاءَهُمْ فِي أُطُمِهِمْ، وَكَانُوا مَعَ النّبِيّ ﷺ، وَكَانُوا يَتَعَاهَدُونَ أَهْلِيهِمْ بِأَنْصَافِ النّهَارِ بِإِذْنِ النّبِيّ ﷺ، فَيَنْهَاهُمْ النّبِيّ ﷺ، فَإِذَا أَلَحّوا أَمَرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا السّلَاحَ خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ.
فَكَانَ هِلَالُ بْنُ أُمَيّةَ يَقُولُ: أَقْبَلْت فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي وَبَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَقَدْ نَكَبْنَا عَنْ الْجِسْرِ وَصَفْنَةَ [(٣)] فَأَخَذْنَا على قباء، حتى إذا كنا بعوسا [(٤)] إذَا نَفَرٌ مِنْهُمْ فِيهِمْ نَبّاشُ بْنُ قَيْسٍ الْقُرَظِيّ، فَنَضَحُونَا بِالنّبْلِ سَاعَةً، وَرَمَيْنَاهُمْ بِالنّبْلِ، وَكَانَتْ بَيْنَنَا جِرَاحَةٌ، ثُمّ انْكَشَفُوا عَلَى حَامِيَتِهِمْ وَرَجَعْنَا إلَى أَهْلِنَا، فَلَمْ نَرَ لَهُمْ جَمْعًا بَعْدُ.
وَحَدّثَنِي أَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ الْخَنْدَقُ الّذِي خَنْدَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا بَيْنَ جبل بنى عبيد إلى راتج
[(١)] اللف: القوم المجتمعون. (القاموس المحيط، ج ٣، ص ١٩٦) .
[(٢)] فى ب: «عبد الرحمن بن الحارث» .
[(٣)] كذا فى الأصل، وفى نسخة ب: «وصقنة» . وصفنة: منزلة بنى عطية بن زائد، ذكرها السمهودي، (وفاء الوفا، ج ٢، ص ٣٣٦) .
[(٤)] عوسا: موضع بوادي رانونا. (وفاء الوفا، ج ٢، ص ٢١٣) .
2 / 451