425

Al-Magazi

المغاز

Tifaftire

مارسدن جونس

Daabacaha

دار الأعلمي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٩/١٩٨٩.

Goobta Daabacaadda

بيروت

غَزْوَةُ بَدْرِ الْمَوْعِد
وَكَانَتْ لِهِلَالِ ذِي الْقَعْدَةِ عَلَى رَأْسِ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ شَهْرًا، وَغَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهَا سِتّ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَرَجَعَ إلَى الْمَدِينَةِ لِأَرْبَعَ عَشْرَةَ بَقِيَتْ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ رَوَاحَةَ.
حَدّثَنِي الضّحّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، وَمُحَمّدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيّ، وَمُوسَى بْنُ مُحَمّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمّدِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَأَبُو مَعْشَرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَمُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ، وَمُحَمّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَهْلٍ، وَكُلّ قَدْ حدثني بطائفة من هذا الحديث، وغيرهم ممن لَمْ أُسَمّ، قَالُوا: لَمّا أَرَادَ أَبُو سُفْيَان أَنْ يَنْصَرِفَ يَوْمَ أُحُدٍ نَادَى: مَوْعِدٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ بَدْرٌ الصّفْرَاءُ رَأْسَ الْحَوْلِ، نَلْتَقِي فِيهِ فَنَقْتَتِلُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ ﵁: قُلْ نَعَمْ إنْ شَاءَ اللهُ.
وَيُقَالُ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ يَوْمَئِذٍ: مَوْعِدُكُمْ بَدْرٌ الصّفْرَاءُ بَعْدَ شَهْرَيْنِ. قَالَ ابْنُ وَاقِدٍ: وَالْأَوّلُ أَثْبَتُ عِنْدَنَا. فَافْتَرَقَ النّاسُ عَلَى ذَلِكَ، وَرَجَعَتْ قُرَيْشٌ فَخَبّرُوا مَنْ قِبَلَهُمْ بِالْمَوْعِدِ وَتَهَيّئُوا لِلْخُرُوجِ وَأَجْلَبُوا [(١)]، وَكَانَ هَذَا عِنْدَهُمْ أَعْظَمَ الْأَيّامِ لِأَنّهُمْ رَجَعُوا مِنْ أُحُدٍ وَالدّوْلَةُ لَهُمْ، طَمِعُوا فِي بَدْرٍ الْمَوْعِدِ أَيْضًا بِمِثْلِ ذَلِكَ مِنْ الظّفَرِ. وَكَانَ بَدْرٌ الصّفْرَاءُ مَجْمَعًا يَجْتَمِعُ فِيهِ الْعَرَبُ، وَسُوقًا تَقُومُ لِهِلَالِ ذِي الْقَعْدَةِ إلَى ثَمَانِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْهُ، فَإِذَا مَضَتْ ثَمَانِي لَيَالٍ مِنْهُ تَفَرّقَ النّاسُ إلَى بِلَادِهِمْ. فَلَمّا دَنَا الْمَوْعِدُ كَرِهَ أبو سفيان الخروج إلى رسول

[(١)] أجلبوا: تجمعوا وتألبوا. (النهاية، ج ١، ص ١٦٩) .

1 / 384