Al-Magazi
المغاز
Tifaftire
مارسدن جونس
Daabacaha
دار الأعلمي
Daabacaad
الثالثة
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٩/١٩٨٩.
Goobta Daabacaadda
بيروت
قَالَتْ: صَارَ [(١)] لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي الْقُرْعَةِ، وَكَانَ فِي مَنْزِلِنَا حَتّى تُوُفّيَ وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ فِي دُورِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، فَلَمّا غَنِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَنِي النّضِيرِ دَعَا ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمّاسٍ فَقَالَ: اُدْعُ لِي قَوْمَك! قَالَ ثَابِتٌ: الْخَزْرَجَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: الْأَنْصَارَ كُلّهَا! فَدَعَا لَهُ الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ، فَتَكَلّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمّ ذَكَرَ الْأَنْصَارَ وَمَا صَنَعُوا بِالْمُهَاجِرِينَ، وَإِنْزَالَهُمْ إيّاهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ، وَأَثَرَتَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، ثُمّ قَالَ: إنْ أَحْبَبْتُمْ قَسَمْت بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ مِمّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيّ مِنْ بَنِي النّضِيرِ، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ السّكْنَى فِي مَسَاكِنِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَإِنْ أَحْبَبْتُمْ أَعْطَيْتهمْ وَخَرَجُوا مِنْ دُورِكُمْ. فَتَكَلّمَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَا:
يَا رَسُولَ اللهِ، بَلْ تَقْسِمُهُ لِلْمُهَاجِرِينَ [(٢)] وَيَكُونُونَ فِي دُورِنَا كَمَا كَانُوا.
وَنَادَتْ الْأَنْصَارُ: رَضِينَا وَسَلّمْنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اللهُمّ ارْحَمْ الْأَنْصَارَ وَأَبْنَاءَ الْأَنْصَارِ!
فَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ، وَأَعْطَى الْمُهَاجِرِينَ وَلَمْ يعط أحدا من الأنصار من ذلك الفئ شَيْئًا، إلّا رَجُلَيْنِ كَانَا مُحْتَاجَيْنِ- سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، وَأَبَا دُجَانَةَ. وَأَعْطَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ سَيْفَ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ، وَكَانَ سَيْفًا لَهُ ذِكْرٌ عِنْدَهُمْ. قَالُوا: وَكَانَ مِمّنْ أَعْطَى مِمّنْ سُمّيَ لَنَا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ أَبُو بَكْرٍ الصّدّيقُ ﵁ بِئْرَ حِجْرٍ، وَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الْخَطّابِ ﵁ بِئْرَ جَرْمٍ، وأعطى عبد الرحمن ابن عَوْفٍ سُؤَالَةَ- وَهُوَ الّذِي يُقَالُ لَهُ مَالُ سليم. وأعطى صهيب بن
[(١)] فى ب: «طار لنا» .
[(٢)] فى الزرقانى، يروى عن الواقدي: «تقسم بين المهاجرين» . (شرح على المواهب اللدنية، ج ٢، ص ١٠٣) .
1 / 379