381

Al-Magazi

المغاز

Tifaftire

مارسدن جونس

Daabacaha

دار الأعلمي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٩/١٩٨٩.

Goobta Daabacaadda

بيروت

يُرِيدُونَ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: هَلْ مُبْلِغُو [(١)] مُحَمّدًا وَأَصْحَابَهُ مَا أَرْسَلَكُمْ بِهِ، عَلَى أَنْ أُوَقّرَ لَكُمْ أَبَاعِرَكُمْ زَبِيبًا غَدًا بِعُكَاظٍ إنْ أَنْتُمْ جِئْتُمُونِي؟ قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: حَيْثُمَا لَقِيتُمْ مُحَمّدًا وَأَصْحَابَهُ فَأَخْبِرُوهُمْ أَنّا قَدْ أَجَمَعْنَا الرّجْعَةَ إلَيْهِمْ، وَأَنّا آثَارَكُمْ. فَانْطَلَقَ أَبُو سُفْيَانَ، وَقَدِمَ الرّكْبُ عَلَى النّبِيّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ بِالْحَمْرَاءِ، فَأَخْبَرُوهُمْ الّذِي أَمَرَهُمْ أَبُو سُفْيَانَ، فَقَالُوا: حَسُبْنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ! وَفِي ذَلِكَ أَنَزَلَ اللهُ ﷿: الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصابَهُمُ الْقَرْحُ.. [(٢)] الْآيَةُ. وَقَوْلَهُ: الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ.. [(٣)] الْآيَةَ. وَكَانَ مَعْبَدٌ قَدْ أَرْسَلَ رَجُلًا مِنْ خُزَاعَةَ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يُعْلِمُهُ أَنْ قَدْ انْصَرَفَ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ خَائِفِينَ وَجِلِينَ. ثُمّ انْصَرَفَ رَسُولُ الله ﷺ إلى المدينة.
سَرِيّةُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ إلَى قَطَنٍ [(٤)] إلَى بَنِي أَسَدٍ فِي الْمُحَرّمِ عَلَى رَأْسِ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ شَهْرًا
قَالَ الْوَاقِدِيّ: حَدّثَنِي عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ.
وَغَيْرُهُ أَيْضًا قَدْ حَدّثَنِي مِنْ حَدِيثِ هَذِهِ السّرِيّةِ، وَعِمَادُ الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ ابن عُثْمَانَ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالُوا: شَهِدَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ أَحَدًا، وَكَانَ نَازِلًا فِي بَنِي أُمَيّةَ بْنِ زَيْدٍ بِالْعَالِيَةِ حَيْنَ تَحَوّلَ مِنْ قُبَاءٍ، وَمَعَهُ زَوْجَتُهُ أُمّ سَلَمَةَ بِنْتُ أَبِي أُمَيّةَ. فَجُرِحَ بِأُحُدٍ جُرْحًا عَلَى عَضُدِهِ فَرَجَعَ إلَى مَنْزِلِهِ، فَجَاءَهُ الْخَبَرُ أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَارَ إلَى حمراء الأسد، فركب

[(١)] فى ب: «هل من مبلغي محمدا»، وفى ح: «هل أنتم مبلغو محمد» .
[(٢)] سورة ٣ آل عمران ١٧٢.
[(٣)] سورة ٣ آل عمران ١٧٣.
[(٤)] قطن: جبل بناحية فيد، به ماء لبنى أسد بن خزيمة. (طبقات ابن سعد، ج ٢، ص ٣٥) .

1 / 340